الشيخ محمد تقي الآملي
104
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
لا يكون دليلا على مشروعية الغسل الا بعد دعوى القطع بان استحباب الغسل في عرفات انما هو لعظمة المكان وحرمته فيثبت الاستحباب فيما هو أولى بالحرمة منه ، وإثبات هذه الدعوى على مدعيها ، ولو ثبت ذلك فمرجعه إلى استحباب الغسل لكل مكان شريف كما حكى عن ابن الجنيد ( وكيف كان ) فالأولى الإتيان به رجاء . الخامس للذبح والنحر السادس للحلق . ويمكن الاستدلال لهما بما في خبر زرارة - وقد تقدم - عن الباقر عليه السّلام : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة والنحر والحلق والذبح ، - حيث إنه يدل على استحباب الغسل لهذه المذكورات التي منها الذبح والنحر والحلق . وعن بعضهم استحبابه لرمي الجمار أيضا . وهو المنقول عن المفيد ( قده ) ، والمحكي عن الخلاف الإجماع على عدم الاستحباب ، ويدل على عدمه - مضافا إلى ما حكى عن الخلاف وأصالة عدم المشروعية - خبر الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال سئلته عليه السّلام عن الغسل إذا رمى الجمار ، قال عليه السّلام ربما فعلت فأما السنة فلا ، ولكن من الحرّ والعرق ( ولو نوقش فيه ) باحتمال كون مورد السؤال والجواب في الخبر هو الغسل بعد الرمي بقرينة قوله عليه السّلام ولكن من الحرّ والعرق ، فان التأذي منهما انما هو بعد الرمي لا قبله ( أمكن الاستدلال ) بخبره الأخر عنه عليه السّلام عن الغسل إذا أراد أن يرمى الجمار ، قال عليه السّلام ربما اغتسلت ، فأما من السنة فلا ، فإنه صريح في السؤال عن الغسل قبل الرمي ، فلو لا دعوى الشيخ الإجماع على عدم الاستحباب ودلالة الخبرين سيما الأخير على العدم لأمكن القول بالاستحباب بفتوى مثل المفيد به ، لقاعدة التسامح ، لكن لا بأس بالإتيان به رجاء ، السابع لزيارة أحد المعصومين من قريب أو بعيد . الغسل لزيارتهم عليهم السّلام تارة يكون لزيارة خاصة قد ورد الأمر بالغسل فيها في ضمن آدابها مثلا ، ( وأخرى ) يكون لأجل زيارتهم بوجه عام ، وظاهر المتن هو إثبات الاستحباب بالوجه الثاني فيكون الغسل مستحبا كلما أراد زيارتهم عليهم السّلام ،