الشيخ حسن الجواهري

28

بحوث في الفقه المعاصر

الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) . وقد أراد الإسلام للمجتمع الإسلامي أن يكون نموذجياً في الطليعة بحثّه على العلم والعمل . ج‍ - خطّط الإسلام للجانب المتغير من الحياة فوضع القواعد العامة مثل : 1 - الأحكام الحاكمة على الأدلة الأولية والأحكام الإضطرارية ، التي يُستند إليها عند عدم التمكن من الأحكام الأولية ، مثل لا ضرر ولا حرج ، ومثل ما من شيء إلا وقد أحلّه الله لمن اضطر إليه . 2 - فتح منطقة الفراغ التي يملؤها الحاكم الإسلامي ( الفقيه العادل ) على ضوء مشورته لأهل الإختصاص في دائرة المباحات على الأقل . د - على أن الثبات في العناوين لا يلزم منه عدم التطور في المصاديق كما في ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) ( 1 ) فإن إعداد القوة وإن كان شيئاً ثابتاً إلا أنه مختلف المصاديق من مكان إلى آخر ومن زمان لآخر كما هو واضح . وبهذا الذي تقدم : يثبت عدم التناقض بين الثوابت في الشريعة الإسلامية والمتطورات والمتغيرات التي يحتاجها التقدم العلمي . 5 - لا امتيازات في الدولة الإسلامية : فإن المسلمين - كما جاء في الحديث الشريف - سواسية كأسنان المشط لا فضل لعربي على أعجمي ولا أعجمي على عربي إلا بالتقوى .

--> ( 1 ) الأنفال : 60 .