الشيخ محمد تقي الآملي
42
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
لحم قال يغسل ويكفن ويدفن ، وهذان الخبران وإن كانا في مورد جميع العظام كما يدل عليه الجمع المضاف الا أنه يستدل بهما على وجوب تجهيز البعض أيضا ، حيث إنه بعض من جملة ما يجب تجهيزه وإنه مما يجب تجهيزه في حال الاتصال فيكون كذلك في حال الانفصال لعدم الفرق بينهما ، ومع الشك في الفرق يستصحب ما كان عليه في حال الاتصال ، مع إمكان دعوى ظهور الخبرين فيما يعم بعض العظام بدعوى غلبة التفرق والنقصان في مثل أكيل السبع ونحوه ( ويستدل للثاني ) بكون العظم مما لا تحله الحياة فلا يتنجس بالموت ، واحتمال كون ( يغسل ) في الخبرين بالتخفيف الدال على وجوب الغسل بالفتح للنجاسة العرضية ( ولا يخفى ما في الأخير ) من الوهن لبعد احتمال كون يغسل بالتخفيف ، وذلك لوقوع الكلمة في طي أفعال التجهيز التي منها الغسل ( بالضم ) ، ووجوب تغسيل تمام العظام حسبما مر في المقام الأول ، وعدم كون وجوب التغسيل دائرا مدار النجاسة الحاصلة بالموت كما في أجساد النبي والأئمة عليهم السلام ، مع أن دعوى طهارة عظم ميت الإنسان كعظم سائر الحيوانات لا تخلو عن المنع لانصراف أدلة طهارة ما لا تحله الحياة من الميتة إلى ما عدا ميت الإنسان . ( فالأقوى ) هو إلحاق العظم المجرد عن اللحم إلى العظم المشتمل عليه في وجوب التجهيز ، واللَّه العالم . ( الأمر الرابع ) إذا كانت القطعة المبانة مشتملة على الصدر أو كانت الصدر وحده فالمشهور فيها وجوب تغسيلها وتكفينها والصلاة عليها ودفنها ، وعن جملة من كتب العلامة ان صدر الميت كالميت في جميع احكامه ، وعن المنتهى إنه لو وجب بعض الميت فإن كان فيه عظم وجوب تغسيله بغير خلاف بين علمائنا ويكفن ، وإن كان صدره صلى عليه واستظهر في الحدائق نفى الخلاف في ذلك ، واستدلوا لذلك بالمرسل المروي عن جامع البزنطي ، وفيه : المقتول إذا قطع أعضائه يصلى على العضو الذي فيه القلب . ( وخبر فضل بن عثمان ) عن الصادق عليه السلام في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة ووسطه وصدره ويداه في قبيلة والباقي منه في قبيلة ، قال عليه السلام ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه والصلاة عليه ( وصحيح علي بن جعفر عليه السلام