الشيخ محمد تقي الآملي
36
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وصلوا عليها ، وكأنه ( قده ) استدل به في مقابل أبي حنيفة ردا عليه ، والا فلا سبيل للاستدلال به لعدم حجية فعل أهل مكة في شيء ، ولذا زاد في المعتبر على ما في الخلاف بعد قوله - أهل مكة - قوله : - بمحضر من الصحابة ولم ينكر أحد فصار إجماعا - ثم أورد عليه باختلاف نقله مع ما نقل عن البلاذري من كون سقوط اليد باليمامة وإنه لا حجية في فعل أهل اليمامة ، وقال : ولو سلم كونه بمكة لم يكن الصلاة عليها حجة لأنه لم يبق فيها بعد خروج علي عليه السلام من يعتد بفعله . ثم إن ابن إدريس أورد على الشيخ في حكايته إلقاء الطائر يد عبد الرحمن بمكة وقال ابن البلاذري ذكر إنها وقعت باليمامة وقال وهو الصحيح لأن البلاذري أبصر بهذا الشأن ، وأورد المحقق في المعتبر على ابن إدريس بان ما ذكره اقدام على الشيخ وجرأة من غير تحقيق فإنا لا نسلم أن البلاذري أبصر منه بل لا يصل غايته ( ولا يخفى ) ما في هذه المناقشات مع ما في أصل الاستدلال تبلك الواقعة مع ما في أصل القضية من البعد حيث يبعد أخذ طائر يدا من أرض البصرة - حيث كانت محل وقعة الجمل - وإلقائها في مكة أو اليمامة وحملها طول هذه المسافة البعيدة ، والأولى إسقاط هذه الأمور عن كتب الفقه ، وإنما ذكرناها للإستطراف . ( الخامس ) خبر أيوب بن نوح عن الصادق عليه السلام قال إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة فإذا مسه انسان فكلما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل ( وتقريب الاستدلال ) به تارة من ناحية الحكم بأنها ميتة ، الظاهر في إرادة ميتة الإنسان لا مطلق الميتة بقرينة تفريع قوله عليه السلام فإذا مسه إنسان ( إلخ ) المختص بميتة الإنسان ، حيث إن إطلاقه يقتضي إثبات كلما لميتة الإنسان له ، الذي منها وجوب تغسيله ( وأخرى ) بوجوب غسل المس بمسه بناء على الملازمة بين وجوبه ووجوب تغسيله كما استظهره الشهيد في الذكرى واعترف بها الشهيد الثاني في الروض ونسبه في الحدائق إلى ظاهر الاخبار والأصحاب . ( ويرد على الأول ) ان ظهور الكلام في إرادة ميتة الإنسان في قوله عليه السلام فهي ميتة وإن كان مما لا ينكر بل هو غير قابل للإنكار ، لكن إرادة ترتيب جميع