الشيخ محمد تقي الآملي
70
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
تعيينا فلا إشكال في حرمة وطئها فيما يجب عليها فيه الاستظهار ، وكذا على القول بالوجوب التخييري بين اليوم واليومين مثلا فيتبع اختيارها في الزائد على اليوم فان اختارت الجلوس وجب عليهما الاجتناب ، وفي معارضة الرجل إياها ما تقدم في المسألة الخامسة عشر ، وأما بناء على استحباب الاستظهار كما هو مختار المصنف ( قده ) ففي وجوب التحرز عنها أو استحبابه احتمالان ، ربما يظهر الأخير من بعض الفقهاء ولا يخلو عن المنع ، بل الظاهر ترتب أحكام الحائض عليها ان اختارت التحيض كما هو أحد الاحتمالين في التخلص عن شبهة استحباب ترك العبادات الواجبة ( وربما يدعى ) استفادة استحباب ترك الوطي في أيام الاستظهار من أدلته ( لكنها تندفع ) بتصريح بعض نصوصه بالحرمة ، ففي موثقة البصري عن المستحاضة أيطأها زوجها ؟ وهل تطوف في البيت ، قال عليه السّلام تقعد أيام أقرائها فإن كان قرئها مستقيما فلتأخذ به وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين . ( وموثقة مالك بن أعين ) عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ، قال عليه السّلام نعم إذا مضى له منذ يوم وضعت بقدر أيام حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس ان يغشاها ان أحب . ( وصحيحة زرارة ) : المستحاضة تكف عن الصلاة أيام أقرائها وتحتاط بيوم أو يومين ثم تغتسل كل يوم وليلة ثلاث مرات ( إلى أن قال ) فإذا حل لها الصلاة حل لزوجها ان يغشاها ( فالأقوى ) حينئذ حرمة وطئها في أيام الاستظهار ان اختارت التحيض فيها ولو على القول باستحباب الاستظهار . ( الأمر الثالث ) لو اتفق الحيض في أثناء الوطي وجب المبادرة بالاعتزال ، فان استدام فكالمبتدي في الإثم لإطلاق الأدلة . الثامن وجوب الكفارة بوطئها وهي دينار في أول الحيض ونصفه في وسطه وربعه في أخره إذا كانت زوجة من غير فرق بين الحرة والأمة والدائمة والمنقطعة وإذا كانت مملوكة للواطي فكفارته ثلاثة أمداد من طعام يتصدق بها على ثلاثة مساكين لكل مسكين مد من غير فرق بين كونها قنة أو مدبرة