الشيخ محمد تقي الآملي
71
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أو مكاتبة أو أم ولد نعم في المبعضة والمشتركة والمزوجة والمحللة إذا وطئها مالكها اشكال ولا يبعد إلحاقها بالزوجة في لزوم الدينار أو نصفه أو ربعه والأحوط الجمع بين الدينار والأمداد ، ولا كفارة على المرأة وإن كانت مطاوعة ، ويشترط في وجوبها العلم والعمد والبلوغ والعقل فلا كفارة على الصبي ولا المجنون ولا الناسي ولا الجاهل بكونها في الحيض بل إذا كان جاهلا بالحكم أيضا وهو الحرمة وإن كان أحوط نعم مع الجهل بوجوب الكفارة بعد العلم بالحرمة لا إشكال في الثبوت . في هذا المتن أمور : ( الأول ) إنه وقع الخلاف في وجوب الكفارة في وطى الحائض على الواطي واستحبابها على قولين ، والمشهور بين القدماء هو الوجوب ، وذهب كثير من المتأخرين إلى الاستحباب ، ومنشأ الخلاف اختلاف الاخبار في ذلك ( ففي صحيحة ابن مسلم ) عمن أتى امرأته وهي طامث ، قال عليه السّلام يتصدق بدينار ويستغفر اللَّه ( وخبره الأخر ) عن الباقر عليه السّلام في الرجل أتى المرأة وهي حائض قال عليه السّلام يجب عليه في استقبال الحيض دينار ، وفي وسطه نصف دينار ( وموثق أبي بصير ) عن الصادق عليه السّلام : من أتى حائضا فعليه نصف دينار . ( وصحيحة الحلبي ) عن الصادق عليه السّلام في الرجل يقع على امرأته وهي حائض ما عليه ، قال عليه السّلام يتصدق على مسكين بقدر شبعه . ( والمروي ) في تفسير القمي عن الصادق عليه السّلام : من أتى امرأته في الفرج في أول حيضها فعليه ان يتصدق بدينار وعليه ربع حد الزاني خمس وعشرون جلدة ، وإن أتاها في أخر أيام حيضها فعليه ان يتصدق بنصف دينار ويضرب اثنتي عشرة جلدة ونصفا . ( وخبر داود بن فرقد ) عن الصادق عليه السّلام في كفارة الطمث إنه يتصدق إذا كان أوله بدينار ووسطه بنصف دينار وفي أخره ربع دينار . وهذه الأخبار كما ترى ظاهرة في الوجوب اما بالتعبير بكلمة « يتصدق »