الشيخ محمد تقي الآملي

69

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

مسألة ( 5 ) لا فرق في حرمة وطي الحائض بين الزوجة الدائمة أو المتعة والحرة والأمة والأجنبية والمملوكة كما لا فرق بين أن يكون الحيض قطعيا وجدانيا أو كان بالرجوع إلى التمييز أو نحوه بل يحرم أيضا في زمان الاستظهار إذا تحيضت ، وإذا حاضت في حال المقاربة تجب المبادرة بالإخراج . في هذه المسألة أمور : ( الأول ) لا فرق في حرمة وطي الحائض بين أن تكون زوجة أو مملوكة أو أجنبية ولا في الزوجة بين الحرة والأمة والدائمة والمنقطعة ، وذلك لعموم الأمر بالاعتزال عنهن في الآية الكريمة : « فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ » وإطلاق الأخبار المتقدمة في الأمر الأول كخبر عبد الملك الذي فيه السؤال عما يحل للرجل من المرأة وهي حائض ، وخبر هشام الذي فيه : في الرجل يأتي المرأة ، وخبر عمر بن يزيد القائل للصادق عليه السّلام : ما للرجل من الحائض ، وغير ذلك من الاخبار التي مرت أو تمر عليك مما يكون الحكم فيها لمطلق الحائض الشامل بإطلاقه لما ذكر ، ولا ينافيه ما ذكر فيه الزوجة أو الزوج كمرسلة ابن بكير التي فيها : إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع الدم ، وذلك لكون ذكر الزوج من جهة غلبة الابتلاء به فلا يوجب التقييد ، هذا كله مضافا إلى دعوى نفى الخلاف في الحكم المذكور . ( الأمر الثاني ) لا فرق في الحكم بالحرمة بين أن يكون الحيض قطعيا وجدانيا أو كان بقيام الأمارة الشرعية عليه من التمييز أو العادة أو رؤية المبتدئة بناء على تحيضها بمجرد الرؤية ، وأما التحيض بالعدد الذي يناط باختيار المرأة فالظاهر إنه أيضا كذلك إذ بعد اختيارها يترتب على مختارها كلما يترتب على الحيض ، الذي منه حرمة الوطي ، وفي جواز معارضة الرجل معها فيما إذا كان مختارها منافيا لحقه كلام قد تقدم في المسألة الخامسة عشر قبل أحكام الحيض . انما الكلام في حرمة وطئها في أيام الاستظهار ، فعلى القول بوجوب الاستظهار