الشيخ محمد تقي الآملي
462
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
قد مر غير مرة اعتبار ما في الفقه الرضوي فيما علم أنه ليس من صاحب الكتاب ولم يكن معرضا عنه بقيام الشهرة على خلافه وهذه الجملة باعتبار إنه يرويه عن الباقر عليه السّلام تكون من هذا القبيل فيحمل موثقة إسحاق على إرادة الوصية بالإعانة على الغسل والشركة فيه ( فالأقوى ) جواز تغسيل الأمة مولاها حتى مع الاختيار وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه . ومما ذكرناه يظهر وجه القول بالتفصيل بين أم الولد وغيرها بجواز التغسيل في أم الولد فقط كما عن المعتبر وجامع المقاصد والروض لخبر إسحاق بن عمار في أم الولد وزوال المحرمية في غيرها مع عدم قيام دليل على الجواز . ويرده ما تقدم من الاستدلال على القول الأول ، مضافا إلى إمكان ان يقال باستفادة حكم الأمة مطلقا ولو لم تكن أم ولد من الأخبار المتقدمة الدالة على جواز تغسيل كل من الزوجين صاحبه بدعوى ان موضوع الحكم في تلك الأخبار وإن كان الزوج والزوجة لكن المناط في الحكم متحقق في الأمة والمولى وهو حلية النظر واللمس على الوجه الثابت في الزوجين فيقال ان العرف يفهم من الزوجين في المقام ما يعم الأمة والمولى . ومنه يظهر صحة تقييد الأمة في كلماتهم بغير المزوجة والمعتدة والمبعضة وذلك لعدم جواز الاستمتاع بالوطي وغيره في جميع ذلك ، هذا تمام الكلام في هذه المسألة والحمد اللَّه . مسألة ( 1 ) الخنثى المشكل إذا لم يكن عمرها أزيد من ثلاث سنين فلا اشكال فيها والا فإن كان لها محرم أو أمة بناء على جواز تغسيل الأمة مولاها فكذلك والا فالأحوط تغسيل كل من الرجل والمرأة إياها من وراء الثياب وإن كان لا يبعد الرجوع إلى القرعة . لا إشكال في جواز تغسيل كل من الرجل والمرأة للخنثى إذا كان عمرها ثلاث سنين أو أقل بناء على عدم اعتبار المماثل فيمن كان عمره كذلك ، وكذا لا إشكال في جواز تغسيل المحرم لها فيمن كان عمره أزيد من ثلاث سنين بناء على ما تقدم من جواز ذلك من المحارم مع الاختيار ، وأما بناء على عدم جوازه الا مع الاضطرار وعدم وجود المماثل ففي الاكتفاء بتغسيل المحرم حينئذ وجهان ، والمصرح به في كلام غير واحد