الشيخ محمد تقي الآملي

44

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

مسألة ( 14 ) المراد من الأقارب أعم من الأبوينى والأبى والأمي فقط ولا يلزم في الرجوع إليهم حياتهم . أما كفاية كون الأقارب من طرف الأب أو الأم فلإطلاق الأهل والنساء ومساعدته مع الاعتبار لأن الطبيعة جاذبة من الطرفين وجواز الرجوع إلى الأموات من الأقارب أيضا للعموم . مسألة ( 15 ) في الموارد التي تتخير بين جعل الحيض أول الشهر أو غيره إذا عارضها زوجها وكان مختارها منافيا لحقه وجب عليها مراعاة حقه ، وكذا في الأمة مع السيد وإذا أرادت الاحتياط الاستحبابي فمنعها زوجها أو سيدها يجب تقديم حقهما نعم ليس لهما منعها عن الاحتياط الوجوبي . في الموارد التي تتخير المرأة في جعل حيضها في أول الشهر أو غيره كما إذا انتهت أمرها إلى الأخذ بالعدد وقلنا فيه بتخييرها في جعل الحيض في أي وقت من الشهر ، إذا عارضها زوجها أو سيدها وكان مختارها منافيا لحقهما يصير الأمر في طرف المرأة دائرا بين حرمة تفويت حق الزوج أو السيد وتخيير جعل حيضها متى شائت في أيام الشهر ، فعند الدوران بينهما يصير الأمر التخييري تعيينيا بالعرض من جهة مزاحمته مع الحق العيني وحرمة تفويت حق الزوج والسيد ووجوب مطاوعتهما فلو عصت واختارت ما ينافي حقهما فالظاهر ترتب أحكام الحيض على ما اختارته ، لان العصيان انما هو في ترك مراعاة حقهما لا في سقوط التخيير عن سقوط ملاكه فيكون المقام نظير العصيان في ترك الأهم والاشتغال بالمهم ، حيث إنه يصح الإتيان بالمهم بملاكه وإن سقط الأمر عنه بخطابه ، فلو اختارت أياما مثل عدد السبعة وبعد مضى زمان منها كالثلاثة أو الأربعة أمرها الزوج أو السيد برفض ما اختارته فعلى القول بكون التخيير بدويا لا استمراريا لا ينبغي الإشكال في سلب التأثير عنه وعلى القول بكونه استمراريا فالظاهر أيضا كذلك لأنها في تلك الأيام المختارة حائض وليس يجب عليها خروجها عن الحيض لرعاية حق الزوج أو السيد بل ليس لهما حق الاستمتاع بالوطي في تلك الحالة أصلا ( ومما ذكرنا ظهر ) إنه إذا أرادت الاحتياط