الشيخ محمد تقي الآملي
45
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الاستحبابي فمنعها زوجها أو سيدها وجب تقديم حقهما لعدم المزاحمة بين الواجب والاستحباب ، كما إنه ليس للزوج أو السيد منعها عن الاحتياط الوجوبي لعدم وجوب إطاعتهما على المرأة في المعصية أو ما يكون في حكمها . فصل في أحكام الحائض ، وهي أمور : ( أحدها ) يحرم عليها العبادات المشروطة بالطهارة كالصلاة والصوم والطواف والاعتكاف . لا إشكال في حرمة ما يشترط فيه الطهارة على الحائض إجماعا محصلا ومنقولا كما في الجواهر ، بل فيه إنه كاد أن يكون من ضروريات الدين في الصلاة من غير فرق بين التطوع والفريضة والحمل والأصالة ، وإنما الكلام في أن حرمته عليها هل هي ذاتية أو تشريعية . والبحث عنها في جهات ( الأولى ) في تصور الحرمة الذاتية للعبادة ، والبحث عن تلك الجهة أصولية ، وربما يستشكل في الحرمة الذاتية للعبادة بأن عبادية العبادة متوقفة على الأمر بها إذ ما لم يتعلق بها الأمر لا يعقل ان يؤتى بها بداعي الأمر ، وما لم يؤت بها بذاك الداعي لا تصير عبادة فعبادية العبادة تتوقف على الأمر بها والأمر بها لا يجتمع مع النهي عنها فلا يتصور تعلق النهي بها بعد الفراغ عن كونها عبادة . ( ويندفع ) بان العمل إما يكون بنفسه مع قطع النظر عن تعلق الأمر بها عبادة كالسجود ، حيث إن العبادة عبارة عن غاية الخضوع التي ليس بعدها خضوع ، والسجود من هذا القبيل ولذا يحرم لغير اللَّه سبحانه ، وإما يكون في صيرورته عبادة محتاجا