الشيخ محمد تقي الآملي

419

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الناس وإن كان المعروف منهم من يعتقد بإلهية على أمير المؤمنين عليه السّلام ، والناصبي الذي يظهر البراءة عن علي عليه السّلام ويظهر سبه ، والخارجي الذي يقول بمقالة من خرج عليه عليه السّلام لتحكيم الحكمين والمرتد الفطري والملي إذا ماتا بلا توبة ، وأمّا إذا ماتا مع التوبة فالملى تقبل توبته ويصير محكوما بالإسلام قطعا ، وكذا الفطري على ما هو الحق حسبما تقدم في مبحث المطهرات . ويدل على الحكم المذكور القرآن الكريم : ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا باللَّه ورسوله ، والسنة كموثقة عمار عن الصادق عليه السّلام عن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت ، قال عليه السّلام لا يغسله مسلم ولا كرامة ولا يدفنه ولا يقوم على قبره وإن كان أباه ، وما ورد من احتجاج الحسين عليه السّلام على معاوية عليه الهاوية وقوله عليه السّلام لكنا لو قتلنا شيعتك ما كفناهم ولا غسلناهم ولا صلينا عليهم ولا دفناهم ، وللإجماع كما ادعاه غير واحد من الأساطين بل قيل بتواتر دعواه ، وللأصل ، أي أصالة البراءة عن وجوب تجهيزه مع دعوى ظهور أدلة وجوبه في المسلم . ( الأمر الرابع ) لا إشكال في أن أطفال المسلمين بحكمهم في وجوب تجهيزهم من الغسل والكفن والصلاة في بعض الأحوال والدفن كما ادعى عليه الإجماع ، ويدل عليه ما ورد في تغسيل الصبي والصبية حسبما يأتي البحث فيه عن قريب إنشاء اللَّه تعالى وأما أطفال الكفار فمع القول بتبعيتهم لآبائهم في الكفر فهم لهم تبع في أحكامهم التي منها النجاسة وعدم جواز تجهيزهم ، ومع الإشكال في التبعية كما تقدم الاشكال فيها في مبحث النجاسات فلا ينبغي الإشكال في الحكم هنا أعني عدم وجوب التجهيز كما نفى عنه الإشكال في الجواهر ، ويمكن ان يستدل له بالسيرة القطعية إذ لم يسمع من مسلم قط ان يتصدى لتجهيز طفل من أطفال الكفار في عصر من الأعصار مع ما هم عليه من الاهتمام بتجهيز أولاد المسلمين . وأما ولد الزنا من المسلم ومن الكافر ففي وجوب تغسيلهما معا وعدمه كذلك أو التفصيل بين المتولد من المسلم والمتولد من الكافر بإلحاق المتولد من المسلم