الشيخ محمد تقي الآملي

41

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

منهما ، أو يعتبر اجتماع جميع صفات الاستحاضة في البعض ويكفى تحقق واحدة من صفات الحيض في الأخر أو بالعكس ( وجوه ) . ظاهر الأدلة بشهادة اختلافها في ذكر الصفات كما نقلناها في أول الباب هو كفاية وجود واحدة منها في التمييز ، وعليه فالمعتبر في المتصف بصفة الاستحاضة فقدان جميع صفات الحيض وإن لم يتصف بجميع صفات الاستحاضة أيضا من البرودة والصفرة والرقة ونحوها بل يكفي خلوه عن جميع صفات الحيض وإن لم يتصف بشيء من صفات الاستحاضة لو أمكن الخلو عنهما معا ( هذا كله ) بناء على اعتبار الاتصاف بالصفات المنصوصة في حصول التمييز وأما على القول بحصوله بالشدة والضعف فيسقط هذا البحث رأسا . مسألة ( 13 ) ذكر بعض العلماء الرجوع إلى الأقران مع فقد الأقارب ثم الرجوع إلى التخيير بين الاعداد ولا دليل عليه فترجع إلى التخيير بعد فقد الأقارب . المنسوب إلى المشهور رجوع المستحاضة إلى الأقران أيضا في الجملة ، واستدلوا له بوجوه : ( منها ) الظن بمساواة المرأة مع أقرانها في المزاج والطبع مع دعوى اعتبار مثل هذا الظن هنا بادعاء القطع باعتبار الشارع في تشخيص الحيض بمثله وذلك من تتبع الموارد ( ولا يخفى ما فيه ) من المنع عنه صغرى وكبرى ، بالمنع من حصول الظن بالمساواة مع غلبة اختلاف المشاركات في السن في الحيض وقتا وعددا والمنع عن اعتباره على تقدير حصوله حيث لم يقم عليه دليل ، مع كون الأصل فيه عدم الاعتبار ، وادعاء القطع من تتبع الموارد على اعتباره في الحيض على عهدة مدعيه . ( ومنها ) ما في مرسلة يونس من قوله عليه السّلام ان المرأة أول ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم فيكون حيضها عشرة أيام فلا تزال كلما كبرت نقصت حتى يرجع إلى ثلاثة ، حيث إنه يدل على توزيع الأيام على الأعمار . ( وفيه ) ان اختلاف حالات المرأة في الحيض بحسب أدوارها في السن