الشيخ محمد تقي الآملي
42
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
لا يقتضي تساويها مع ما يشاركها في السن مع وجدان تفاوت المشاركات في السن في المزاج الموجب لتفاوتهن في الحيض ، فما في المرسلة لا يصير دليلا على هذا المدعى بل هو لا يزيد عن الاشعار به . ( ومنها ) ما في مضمرة سماعة من قوله عليه السّلام أقرائها مثل أقراء نسائها ، بدعوى صدق نسائها على أقاربها وأقرانها ، إذ يكفي في صدق الإضافة أدنى الملابسة ( وفيه ) ان صدق الإضافة بأدنى الملابسة لا يوجب ظهور اللفظ في إرادة الأعم من كلمة نسائها ومن البين ظهورها في أقاربها ، حيث إن المشاركات في السن من الأجنبيات لا يصدق عليهن كونهن نساء المرأة كما لا يخفى . ( ومنها ) ما في موثقة زرارة ومحمّد بن مسلم : يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرانها ، بناء على أن تكون كلمة أقرانها بالنون لا بالهمزة جمع قرء كما حكى عن شرح المفاتيح ومجمع الفائدة والبرهان إنها في بعض النسخ كذلك ( وفيه ) إنه لا عبرة بذلك مع كونها في النسخ المصححة المضبوطة بالهمزة ، وفي مفتاح الكرامة ان في عبارة الإستبصار ما يقطع به على أن الشيخ رواها بالهمزة دون النون . ( أقول ) مع ظهور التفريع بالفاء في قوله عليه السّلام فتقتدي على كون أقرائها بالهمزة إذ لو كانت بالنون لكان الأنسب العطف بالواو لكي يكون عطف بيان لقوله عليه السّلام تنظر بعض نسائها مع ظهور النساء في الأقرباء ، مضافا إلى أنه على تقدير الإغماض عن جميع ذلك فالخبر يصير مجملا لا يصح لان يستند إليه في إثبات الرجوع إلى الأقران . فظهر ان ما نسب إلى المشهور من الرجوع إلى الأقران مما لا دليل عليه ، ولذا أهمل ذكرها جماعة كالصدوق والسيد والشيخ في الخلاف والنهاية وغيرهم وأنكرها الآخرون كالمحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى والفاضل المقداد والمحقق الثاني وصاحب المدارك ، وطعن في ذكرها جماعة من محققي المتأخرين كصاحب الجواهر والشيخ الأكبر والمصنف قدس اللَّه أسرارهم ( فالأقوى ) عدم الرجوع