الشيخ محمد تقي الآملي
40
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مسألة ( 11 ) إذا كان ما بصفة الحيض ثلاثة متفرقة في ضمن عشرة تحتاط في جميع العشرة . قد تقدم في المسألة السادسة ان المشهور ذهبوا إلى اعتبار التوالي في الثلاثة التي هي أقل الحيض وقلنا بأنه الأقوى لكن المصنف ( قده ) استشكل في اعتباره واحتاط في الثلاثة المتفرقة في ضمن العشرة ، وعليه احتاط في المقام أيضا وقال بلزوم الاحتياط في جميع العشرة ( والأقوى ) في المقام هو الحكم بكونها فاقدة التمييز ووجوب الرجوع إلى النساء أو الروايات لكن الاحتياط حسن مع مراعاته بما يوافق مع الرجوع إلى النساء أو الروايات . مسألة ( 12 ) لا بد في التمييز أن يكون بعضها بصفة الاستحاضة وبعضها بصفة الحيض فإذا كانت مختلفة في صفات الحيض فلا تمييز بالشدة والضعف أو غيرهما كما إذا كان في أحدهما وصفان وفي الأخر وصف واحد بل مثل هذا فاقد التمييز ولا يعتبر اجتماع صفات الحيض بل نكفي واحدة منها . في هذه المسألة أمران : ( أحدهما ) إنه قد تقدم الوجوه في المسألة الثامنة فيما به يحصل التمييز وإنه هل العبرة بالأوصاف المنصوصة أو بمطلق أوصاف الحيض أو بمطلق ما يظن بكونه حيضا ولو لم يكن الظن به ناشيا من أوصاف الحيض أصلا وقلنا بان الوجه الثاني لا يخلو عن قوة ومختار المصنف ( قده ) هو الأول وعليه ما أفتى به في تلك المسألة من عدم حصول التمييز إذا لم يكن بعض الدم بصفة الاستحاضة وإنه لا تمييز بالشدة والضعف أو فيما كان في أحدهما وصفان وفي الأخر وصف واحد ( والأقوى في الجميع ) مراعاة التمييز وإن كان الأحوط جعله مطابقا مع عادة النساء أو الروايات مهما أمكن . ( وثانيهما ) إنه هل العبرة في حصول التمييز بناء على اعتبار كون الدم بعضه بصفة الحيض وبعضه بصفة الاستحاضة اجتماع جميع صفات الحيض في بعضه وجميع صفات الاستحاضة في الأخر ، أو يكفي حصول واحدة من كل منهما في كل واحد