الشيخ محمد تقي الآملي
390
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
تموت ومعها إخوتها وزوجها أيهما يصلى عليها ، قال أخوها أحق بالصلاة عليها ، وخبر عبد الرحمن عنه عليه السّلام قال سئلته عن المرأة ، الزوج أحق بها أو الأخ قال عليه السّلام الأخ . لسقوطهما عن الحجية بالإعراض عن العمل بهما مع موافقتهما مع العامة كما حملها الشيخ على التقية لأجلها فلا ينبغي التأمل في الحكم بتقديمه على أقاربها في الجملة . ( الأمر الثاني ) لا إشكال في تقديم الزوج على أقارب الزوجة في تجهيزها إلى أن توضع في قبرها إذا كانت الزوجة حرة ، وأما إذا كانت أمة ففي أولوية زوجها أو سيدها احتمالان ، من إطلاق النصوص والفتاوى ، ومن دعوى انصرافهما عن الأمة مع كونها مملوكة لمولاها وإن مولاها أحق بها بقاعدة السلطنة ، والمصرح به في غير واحد من المتون هو الأول ، وهو الأقوى لكون الانصراف عن الأمة ناشيا عن ندرة الوجود ، وهو غير مضر بالتمسك بالإطلاق مع إمكان استظهار تسالم الأصحاب على عدم الفرق بين الحرة والأمة . ( الأمر الثالث ) لا إشكال في الحكم المذكور إذا كانت الزوجة دائمة ، وفي المنقطعة إشكال - كما عن الجواهر - قال خصوصا إذا انقضى الأجل لبينونتها حينئذ منه ، بل لا يبعد ذلك بمجرد موتها ولو كان قبل انقضاء الأجل ، لكونها كالعين المستأجرة إذا ماتت - كما لا يخفى على من أحاط خبرا بأحكام المتعة في محلها ( انتهى ) . أقول ولا إشكال في صيرورتها أجنبية بالنسبة إلى زوجها لو كان موتها بعد انقضاء أجلها ، إذ هي حين موتها حينئذ أجنبية عن زوجها قطعا كما لا ينبغي الإشكال في صيرورتها أجنبية بالنسبة إلى زوجها بعد انقضاء أجلها بعد موتها ، وأما مع بقاء أجلها فيمكن ان يقال بأنها كالدائمة للإطلاق ودعوى انصرافه عنها ممنوعة ولكن الأحوط فيها الاستيذان من الطبقة المتأخرة أيضا . ( الأمر الرابع ) المالك أولى بعبده وكذا بأمته بعد زوجها بقاعدة السلطنة على الملك ، ولا أرى وجها للتمسك بها لامكان المنع عن بقاء الملكية بعد موت المملوك