الشيخ محمد تقي الآملي

391

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

حيث إنها أمر اعتباري لا اعتبار لها بالنسبة إلى الميت لخروجه بالموت من أهلية التملك ، كما لا يعتبر عند العقلاء مالكية الميت أيضا لخروجه من أهلية المالكية بالموت - وإن لم يكن محذور في اعتبارها لو قام الدليل عليه مع إمكان المنع عن كون ولاية الولي على تجهيز الميت من باب الحقوق لاحتمال كونها حكما تعبديا ، مع أنه على تقدير تسليم كونها من الحقوق فكونها حقا للولي ممنوع لاحتمال كونها حقا للميت حسبما يأتي البحث عنه مفصلا ، ثم إنه عند تعدد المالكين يشتركون في الولاية قضاء للشركة فيكونون كالأولياء المتساوين في الطبقة الواحدة . ( الأمر الخامس ) لا إشكال في أن أولى الناس بالميت - بعد الزوج والسيد - أولاهم بميراثه في الجملة بلا خلاف ظاهر فيه ، وعن الخلاف والمنتهى وجامع المقاصد دعوى الإجماع عليه ، واستدل له من الكتاب بقوله تعالى : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » ، بناء على شمول عمومه لتجهيز الميت من تغسيله وتكفينه ودفنه والصلاة عليه وأورد على الاستدلال بها بالمنع عن شمولها للتجهيز ، وهو كذلك . ومن السنة بخبر السكوني ، وفيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام إذا حضر سلطان من سلطان اللَّه جنازة فهو أحق بالصلاة عليها ان قدمه ولى الميت والا فهو غاصب ، وهذا دال على تقدم الولي في الصلاة على الميت فيقال به في غير الصلاة أيضا بعدم القول بالفصل ( وخبر غياث بن إبراهيم ) عن الصادق عليه السّلام قال يغسل الميت أولى الناس به ، وفي مرسل الفقيه بزيادة أو من يأمره الولي بذلك ( ومرسل ابن أبي عمير ) يصلى على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يحب . ولا إشكال في هذا الحكم في الجملة ، ولكن يقع البحث عن أمور ( الأول ) قد ذكر في المعنى المراد من الولي احتمالات ( فمنها ) ان المراد هو الوارث الفعلي وهو المعبر عنه عند الأكثر - والمقصود منه هو الذي يرث الميت بالنسبة إلى من لا يكون كذلك كالطبقة الأولى بالنسبة إلى الثانية ( ومنها ) ما احتمله في المدارك وهو أن يكون المراد أشد الناس علاقة بالميت ( ومنها ) ان يراد منه الأولوية العرفية بمعنى ان الأولى به من هو أقرب إليه عرفا ( ومنها ) أن يكون المراد به مطلق الأرحام و