الشيخ محمد تقي الآملي
39
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بل اما يكون تسعة أو عشرة فالحكم فيه ان الجميع حيض ، اما الطرفان فلوجود التمييز فيهما وأما الثلاثة التي ترى فيها بصفة الاستحاضة فلكونه كالنقاء المتخلل بين الدمين الذين تراهما في العشرة ، حيث إنه قد تقدم إنه محكوم بالحيضية ، الا ان المصنف ( قده ) احتاط فيه فيما سبق ولأجله احتاط في المقام أيضا فيما تراه بصفة الاستحاضة . ( وكيف كان ) فلا يحكم بها بالاستحاضة حتى ينافي مع الحكم باعتبار كون أقل الطهر المتخلل بين الحيضتين عشرة أيام وليس الحكم بحيضية الدمين الأول والأخير مبنيا على إمكان أن يتخلل في أثناء الحيض الواحد طهر أقل من العشرة كما أفاده في المستمسك ، بل لمكان اعتبار ان لا يكون أقل من العشرة يحكم بما فيه صفة الاستحاضة بالحيضية ، لكن المصنف يحتاط فيه بما ذكر مبنيا على إلزامه الاحتياط في النقاء المتخلل بين الدمين ولذا قال لأنه كالنقاء المتخلل ( إلخ ) . مسألة ( 10 ) إذا تخلل بين المتصفين بصفة الحيض عشرة أيام بصفة الاستحاضة جعلتهما حيضتين إذا لم يكن كل واحد منهما أقل من ثلاثة . جعل المتصفين بصفة الحيض حيضين ظاهر ، لكونهما متميزين بصفة الحيض وتخلل ما هو كأقل الطهر بينهما وهو العشرة المتصفة بصفة الاستحاضة ، وهذا فيمن كانت وظيفتها الرجوع إلى التمييز كذات التمييز من المبتدئة والمضطربة بمعنى من لم تستقر لها عادة . ( وفي نجاة العباد ) : فربما يجتمع لها في شهر واحد ثلاث حيضات ( أقول ) وذلك كما لو رأت ثلاثة أيام بصفة الحيض في أول الشهر وعشرة بعدها بصفة الاستحاضة ثم رأت ثلاثة بصفة الحيض ثم عشرة بعدها بصفة الاستحاضة ثم ثلاثة بصفة الحيض إذ كل هذه الثلاث التي في شهر واحد حينئذ حيض ، وإنما قيد المصنف ( قده ) بان لا يكون كل واحد منهما أقل من ثلاثة لما تقدم منه من اشتراط تحقق التمييز بان لا يكون ما بصفة الحيض أقل من الثلاثة كما يعتبر ان لا يكون أكثر من العشرة وأن لا يكون ما بصفة الاستحاضة المتخلل بينهما أقل من العشرة .