الشيخ محمد تقي الآملي

38

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ثم بصفة الحيض خمسة أيام أو أزيد تجعل الحيض الثلاثة الأولى وأما لو رأت بعد الستة الأولى ثلاثة أيام أو أربعة بصفة الحيض تجعل الحيض الدمين الأول والأخير وتحتاط في البين مما هو بصفة الاستحاضة . في هذا المتن أمران : ( أحدهما ) إنه لو رأت بصفة الحيض ثلاثة أيام ثم بعدها ثلاثة أيام بصفة الاستحاضة ثم بصفة الحيض خمسة أيام أو أزيد بحيث يتجاوز ما تراه ثانيا بصفة الحيض عن عشرة أيام من حين رؤية الدم الأول ( ففي كون المرأة ) حينئذ فاقدة التمييز فترجع إلى عادة نسائها لو علمت بها أو إلى الروايات كما نسب إلى الأكثر لعدم إمكان التحيض بالجميع لتجاوزه عن العشرة ، ولا بكل واحد مما يكون بصفة الحيض من الثلاثة الأولى والخمسة الثانية لعدم الفصل بينهما بأقل الطهر الذي تراه بصفة الاستحاضة ، ولا بحيضية أحد الطرفين للزوم الترجيح بلا مرجح . ( أو لزوم ) جعل أحد الطرفين الذين بصفة الحيض حيضا مخيرة بين الأول والأخر ، والثلاثة التي بصفة الاستحاضة استحاضة عملا بعموم قاعدة التمييز فيعمل بها في الجملة اما بجعل المتقدم حيضا لأسبقيته والباقي استحاضة لوجود علامتها فيما تراه بصفتها وهو الثلاثة التي بصفة الاستحاضة فيتبعها ما تراه بعدها بصفة الحيض في الحكم ، أو بجعل المتأخر حيضا لقوته وأكثريته حيث إنه خمسة أيام أو أزيد وجعل ما قبله استحاضة فيتبع الأول لما تراه بصفة الاستحاضة . أو يتعين جعل الأول حيضا لما تقدم مرارا من عدم المانع عن التحيض به لعدم تحقق الثاني حينه بخلاف الثاني حيث لا يمكن التحيض به بعد صيرورة الأول حيضا الا على وجه دائر ( وجوه ) أقواها الأخير ، لعدم الموجب لرفع اليد عن التمييز بعد إمكان الأخذ به في الجملة وتعيين التحيض بالأول لما ذكر ولكون المقام من قبيل الدوران بين التعيين والتخيير المتعين فيه التعيين بالاحتياط . ( وثانيهما ) ما لو رأت في الفرض المتقدم بعد الستة الأولى ثلاثة أيام أو أربعة أيام بصفة الحيض بحيث لا يكون المجموع من أول الدم إلى انقطاعه أزيد من العشرة