الشيخ محمد تقي الآملي

37

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

كما إذا رأت السواد خمسا ثم الحمرة خمسا وتجاوزت عن العشرة ، بل لو رأت خمسا سوادا شديدا ثم رأت خمسا سوادا أضعف من الأول وتجاوزت يكون الشديد قويا بالنسبة إلى الأضعف منه . ولو اجتمع مع القوى والأقوى ضعيف كما في فرض المصنف ( قده ) ففي التحيض بمجموع الأقوى والقوى وجعل الضعيف استحاضة أو التحيض بخصوص الأقوى قولان : المحكي عن العلامة في النهاية وموضع من التذكرة هو الأول وعليه صاحب الجواهر واختاره المصنف ( قده ) في المتن لعموم ما يدل على التحيض بما هو من صفات الحيض ، والحمرة في فرض المسألة من صفاته ، وترجيح الأقوى على القوي انما هو في مقام عدم المناص عن جعل أحدهما استحاضة فلا يجرى فيما إذا أمكن جعلهما معا حيضا ( والمحكي ) عن المعتبر والمنتهى وموضع أخر من التذكرة هو الأخير لأن الحمرة مع السواد طهر عند التجاوز مع الانفراد عن الصفرة فتكون مع الانضمام أيضا كذلك ( ولا يخفى ) ما في هذا الاستدلال من الوهن . ( وقد يقال ) بأن الأحمر ضعيف بالنسبة إلى الأسود وقوي بالنسبة إلى الأصفر فالإضافتان متعارضتان متساقطتان فيبقى الدم الأحمر مجهول الصفة فيشكل ترجيح إحدى الإضافتين على الأخرى فيلزم الاحتياط في ثلاثة الأحمر بالجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة ( ولا يخفى ما فيه ) حيث إنه بعد فرض كون الحمرة من الصفات المنصوصة للحيض كالسواد وإمكان الجمع بين الأسود والأحمر وجعلهما معا حيضا لا إلزام بالاحتياط المذكور . فالأقوى على هذا هو جعل الستة بتمامها حيضا كما في المتن ( ولو رأت ) ثلاثة أسود وثلاثة اصفر ثم رأت أكدر وتجاوز عن العشرة فالحيض هو الأسود لأن الصفرة من صفات الاستحاضة وإن كانت أقوى من الكدرة ، فالتعدي عن الصفات المنصوصة انما هو إلى غير المنصوصة من صفات الحيض ، والصفرة ليست منها وإن كانت أقوى من الكدرة . مسألة ( 9 ) لو رأت بصفة الحيض ثلاثة أيام ثم ثلاثة أيام بصفة الاستحاضة