الشيخ محمد تقي الآملي
362
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
إلى مصلاه ( 1 ) الذي يصلى فيه فإنه يخفف عنه ويسهل أمره بإذن اللَّه تعالى ، خفف اللَّه تعالى عنا سكرات الموت بمحمد وإله صلواته عليهم أجمعين . الرابع نقله إلى مصلاه إذا عسر عليه النزع بشرط ان لا يوجب أذاه المعروف كما في غير واحد من المتون استحباب نقل المحتضر إلى مصلاه إذا عسر عليه النزع ، ويدل عليه غير واحد من الاخبار كخبر ذريح المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام ، وفيه : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول قال علي بن الحسين عليه السّلام ان أبا سعيد الخدري - بضم الخاء - كان من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وكان مستقيما فنزع ثلاثة أيام فغسله أهله ثم حمل إلى مصلاه فمات فيه ( وخبر ليث المرادي ) المروي في الكافي عنه عليه السّلام أيضا قال إن أبا سعيد الخدري قد رزقه اللَّه هذا الرأي وإنه قد اشتد نزعه فقال احملوني إلى مصلاي فحملوه فلم يلبث ان هلك ( وصحيح ابن سنان ) المروي في الكافي عنه عليه السّلام قال إذا عسر على الميت موته ونزعه قرب إلى مصلاه الذي كان يصلى فيه . ولعل المراد من التقريب إلى المصلى حمله إليه فلا يدل على كفاية التقريب منه كما ذكره المجلسي ( قده ) ولا حمله على ما إذا خيف تلويث المصلى كما احتمله فإنه بعيد لعدم البأس في تلويثه إلا إذا كان مسجدا .
--> ( 1 ) قال المجلسي ( قده ) في البحار ظاهره مناف لاخبار الاستقبال واخبار التحويل - أي أخبار التحويل إلى مصلاه - الا ان يقال أريد بالوجه البدن مجازا ولعله كان : ثم حول وجهه إلى القبلة وحوله إلى مصلاه ، ويمكن تقدير ذلك بان يقال المراد حول وجهه إلى القبلة منتقلا إلى مصلاه ( انتهى ) وقال في مصباح الفقيه بعد نقل الخبر المذكور وأولى من تحويل وجهه - كما في هذه الرواية - نقله إلى مصلاه الذي كان يصلى فيه غالبا ولم أدر ما أراد من تحويل الوجه في مقابل النقل إلى المصلى حتى جعل النقل أولى منه