الشيخ محمد تقي الآملي

363

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( وخبر حريز ) عن زرارة المروي في الكافي قال إذا اشتد عليه النزع فضعه في مصلاه الذي كان يصلى فيه أو عليه . والترديد فيه يحتمل أن يكون من الراوي أو من الإمام عليه السّلام ، وعلى الأخير فيدل على استحباب أحد الأمرين من حمله إلى المحل الذي يصلى فيه أو وضعه على سجادته التي يصلى عليها ، وعن الوسيلة : الجمع بين استحباب نقله إلى موضع صلاته وبسط ما كان يصلى عليه تحته ، وقال في الجواهر : لم أجد له شاهدا غير الاعتبار وفي طهارة الشيخ الأكبر ( قده ) استظهار كون الترديد من الراوي بدعوى لزوم استعمال لفظ المصلى في أكثر من معنى - لو كان الترديد من الإمام عليه السّلام - ويمكن منعه بحمل المصلى على الجامع بين المكان الذي يصلى فيه والسجادة التي يصلى عليها ، أو تقدير كلمة - في مصلاه - بين حرف العطف والمعطوف أعني قوله أو عليه وإرادة ما يصلى عليه منه من دون الاستعمال في أكثر من معنى . والمراد من المكان الذي يصلى فيه هو الذي أعده للصلاة فيه أو كان يكثر صلاته من بيت يقال له - أطاق نماز خانه - أو موضع من بيت يسكن فيه لو لم يكن له بيت أعد للصلاة . وظاهر هذه الأخبار اختصاص الاستحباب بصورة اشتداد النزع ، وعليه أكثر العبارات ومنها المتن ، لكن العلامة أطلق في الإرشاد تبعا للمحقق في كتبه وكذلك الشهيد في اللمعة ولم يقيدوا الاستحباب بما إذا عسر النزع على المحتضر ، ونسب الإطلاق في الحدائق إلى الأكثر واعترض عليهم بأن الأخبار تدل على الاختصاص وأورد عليه الشيخ الأكبر في الطهارة بأن نسبته كاعتراضه في غير المحل ( انتهى ) ومراده ( قده ) بكون نسبته في غير المحل لأجل تعبير الأكثر بتقييد الاستحباب بصورة العسر ، وأما كون اعتراضه في غير محله فلأجل دلالة بعض الأخبار على الإطلاق وذلك كالمروي عن طب الأئمة عن حريز قال كنا عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال له رجل ان أخي منذ ثلاثة أيام في النزع وقد اشتد عليه الأمر فادع له فقال عليه السّلام اللهم سهل عليه سكرات الموت ثم أمره وقال حولوا فراشه إلى مصلاه الذي كان يصلى فيه فإنه يخفف عليه ان كان في أجله تأخير وإن كانت منيته قد حضرت فإنه يسهل عليه