الشيخ محمد تقي الآملي
361
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
كان أقرب إليك فقال البياض فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم غفر اللَّه لصاحبكم ( 1 ) قال فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إذا حضرتم ميتا فقولوا له هذا الكلام ليقوله . وأيضا يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير اقبل مني اليسير واعف عنى الكثير إنك أنت العفو الغفور وفي مرسل الفقيه قال الصادق عليه السّلام اعتقل لسان رجل من أهل المدينة على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في مرضه الذي مات فيه فدخل عليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال له قل لا إله إلا اللَّه فلم يقدر عليه فأعاد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فلم يقدر عليه وعند رأس الرجل امرأة فقال لها هل لهذا الرجل أم فقالت نعم يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أنا أمه ، فقال لها أراضية أنت عنه أم لا ؟ فقالت بل ساخطة ، فقال لها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فإني أحب ان ترضين عنه ، فقالت قد رضيت عنه لرضاك يا رسول اللَّه ، فقال له قل لا إله إلا اللَّه فقال لا إله إلا اللَّه فقال قل يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير اقبل مني اليسير واعف عنى الكثير إنك أنت العفو الغفور فقالها فقال له ما ذا ترى فقال أرى أسودين قد دخلا على ، قال أعدها فأعادها فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أعدها فأعادها فقال ما ترى ، قال تباعدا منى ودخل أبيضان وخرج الأسودان فما أراهما ودنى الأبيضان مني الآن يأخذ إن بنفسي فمات من ساعته وأيضا اللهم ارحمني فإنك رحيم فعن دعوات الراوندي ان زين العابدين عليه السّلام لم يزل يردد ذلك حتى توفي صلوات اللَّه عليه ، وفي الجواهر يستفاد من خبر حريز عن الباقر عليه السّلام زيادة على ما تقدم ، وفيه قال عليه السّلام إذا دخلت على مريض وهو في النزع الشديد فقل له ادع بهذا الدعاء يخفف اللَّه عنك : أعوذ باللَّه العظيم رب العرش الكريم من كل عرق نفار ( 2 ) ومن شرّ حرّ النار ( سبع مرات ) ثم لقنه كلمات الفرج ثم حول وجهه
--> ( 1 ) قال في الوافي لأن الاعتراف بالذنب كفارة له . ( 2 ) وفي نسخة الوسائل الموجودة عندنا قد كتب في هامشها بدل - نفار - نعار بالعين المهملة والمستفاد من كلمات أهل اللغة صحة الكلمتين وتناسب معناهما مع المقام قال بعضهم نفر نفورا . العين وغيرها هاجت وورمت ، فمعنى العرق النفار ( بالفاء ) على هذا العرق الذي هاج وورم . وقال في مادة نعر بالعين : النعار والنعور والناعور : العرق يفور منه الدم ، ويجوز أن تكون كلمة : تغار بالتاء والغين المعجمة ، قال تغر العرق : خرج منه الدم بكثرة - جرح تغار : الذي يسيل منه الدم ، ولعل الأول أقرب .