الشيخ محمد تقي الآملي
31
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
( ويستدل له ) بإطلاق ما دل على الحكم المذكور في المبتدئة ، بناء على شمول إطلاق المرسلة لناسية العادة مطلقا سواء كانت ناسية الوقت والعدد معا أو كانت ناسية لأحدهما وقد عرفت في المبتدئة ان مقتضى الجمع بين الروايات هو التخيير بين الثلاثة وبين الستة والسبعة في كل شهر ، الذي هو التخيير بين الأخذ بالمرسلة أو بالمضمرة وموثقتي ابن بكير ، وتقدم أيضا ان الأحوط في العمل بالمرسلة هو الأخذ بالسبعة لا التخيير بينها وبين الستة ، والأحوط في هذا المقام أيضا هو تعين السبعة ، لكن التخيير بين الثلاثة وبين السبعة والستة أو تعين السبعة هو ما إذا لم تعلم بازدياد حيضها على الثلاثة أو نقصانها عن السبعة ، والا فليس لها اختيار الثلاثة في الأول ولا السبعة في الثاني بل يتعين عليها اختيار السبعة في الأول والثلاثة في الثاني ، وهذا أعني التخيير المذكور هو الأقوى لكن الاحتياط بتعين اختيار السبعة مما لا ينبغي تركه . مسألة ( 7 ) صاحبة العادة العددية ترجع في العدد إلى عادتها وأما في الزمان فتأخذ بما فيه الصفة ومع فقد التمييز تجعل العدد في الأول على الأحوط وإن كان الأقوى التخيير ، وإن كان هناك تمييز لكن لم يكن موافقا للعدد فتأخذه وتزيد مع النقصان وتنقص مع الزيادة . وليعلم أن ذاكرة العدد وناسية الوقت إما أن لا تكون ذاكرة لشيء من الوقت لا تفصيلا ولا إجمالا بأن كان العدد المحفوظ ضالا في جملة عدد لا يزيد ذلك المحفوظ على نصف ما وقع فيه الضلال ، كما إذا علمت كون حيضها عشرة أيام في أيام الشهر ، حيث إن العشرة لا تزيد عن نصف الشهر ، أو علمت بكون حيضها خمسة أيام من العشرة الأولى من الشهر مثلا ، حيث إن الخمسة لا تزيد عن نصف العشرة بل تكون مساوية معها ، وإما تذكر من الوقت شيئا بأن كان العدد المحفوظ ضالا في جملة عدد يزيد ذلك المحفوظ على نصف ما وقع فيه الضلال كما إذا علمت كون حيضها ستة أيام في العشرة الأولى ، حيث إن الستة تزيد عن نصف العشرة ففيه يصير الوقت متيقنا في الجملة حيث تعلم بكون الخامس والسادس من هذه