الشيخ محمد تقي الآملي
300
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الطهارة أو إلى أصالة البراءة ، ومع العلم بتاريخ المس والجهل بتاريخ الموت يكون المرجع هو استصحاب بقاء الحياة إلى زمان المس . ( الرابعة ) إذا علم بكون الممسوس إنسانا ميتا وشك في كون مسه وقع قبل برده أو بعده ، والحكم فيها أيضا عدم وجوب الغسل لاستصحاب الطهارة أو أصالة البراءة فيما جهل تاريخ المس والبرودة أو تاريخ المس ومع العلم بتاريخ البرودة والجهل بتاريخ المس لاستصحاب بقاء الحرارة إلى زمان المس ، ومع العلم بتاريخ المس والجهل بتاريخ البرودة يكون المرجع هو استصحاب بقاء الحرارة إلى زمان المس . ( الخامسة ) إذا علم بان الممسوس ميت الإنسان وكان المس بعد برده وقبل غسله ، ولكن يشك في كونه شهيدا حتى لا يجب الغسل أو غير شهيد حتى يجب الغسل بمسه فالكلام في هذه المسألة يقع تارة في حكم مس الشهيد الذي لا يجب غسله ، وأخرى في حكم من شك في كونه شهيدا على تقدير عدم وجوب غسل المس بمسه ( اما الأول ) فالمعروف بين الأصحاب هو سقوط الغسل بمس الشهيد وإنه كالمغسل طاهر بلا تغسيل ، وهذا هو الأقوى لانصراف أدلة وجوب الغسل بالمس إلى غير الشهيد ممن يموت حتف انفه وكون ثبوته مغيى ما قبل تغسيل الميت المختص بمن يرد عليه الغسل وظهور كون الملاك في سقوط الغسل عن الشهيد هو استغنائه عن الغسل وكونه أكرم من أن يتنجس بالموت وإن دمه غسله وإنه يزّمّل بدمه فهو حينئذ بحكم المغسل بل أجل وأنبل . مع ظهور كون وجوب غسل المس بملاك نجاسة الميت نجاسة شديدة موجبة لوجوب الغسل بمسه كما دل عليه المروي عن الرضا عليه السّلام في خبر الفضل من أنه انما أمر من يغسل الميت بالغسل لعلة الطهارة مما أصابه من نضح الميت لان الميت إذا خرج منه الروح بقي منه أكثر آفته ، وخبر محمّد بن سنان عنه عليه السّلام ، قال وعلة اغتسال من غسل الميت أو مسه ، الطهارة لما أصابه من نضح الميت ، لان الميت إذا خرج منه الروح بقي أكثر آفته .