الشيخ محمد تقي الآملي
281
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الذي فيه : لا تطيب نفسي ان ادخل المسجد فدعني أقوم خارجا عنه واسجد فيه فقال عليه السّلام قد أمر بذا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فانقطع الدم عن المرأة ورأت الطهر وأمر علي عليه السّلام بهذا قبلكم ( الحديث ) الا ان الظاهر كونه في مورد الاستحاضة بعد مضى أيام النفاس . ( ومنها ) كراهة الوطي بعد الانقطاع وقبل الغسل لقاعدة التساوي للجمع بين خبر عبد اللَّه بن بكير الدال على جواز الوطي بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال وخبر سعيد بن يسار الدال على عدم جوازه : بحمل الأخير على الكراهة لو قلنا بشمولهما للنفاس وعدم انصرافهما إلى الحيض ( الا ان الانصاف ) صحة دعوى الانصراف كما مر في طي بيان حرمة الوطي في حال النفاس . ( ومنها ) كراهة الخضاب وقراءة القرآن ، وليس في الاخبار ما يدل على كراهة الخضاب بالخصوص بل المحكي عن الصادق عليه السّلام الترخيص لها فيه ، حيث قال : لا تختضب وأنت جنب ولا تجنب وأنت مختضب ولا الطامث فان الشيطان يحضرها عند ذلك ولا بأس به للنفساء ، ولكن لا بأس بالقول بالكراهة في النفساء أيضا بقاعدة المساواة وكذا في قراءة القرآن ولا ينافيه ما ورد في الترخيص في قرائته بالعموم أو في خصوص النفساء كما في صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال سألته أتقرأ النفساء والحائض والرجل يتغوط - القرآن ، قال عليه السّلام يقرئون ما شاؤوا . ( وخبر زيد الشحام ) عنه عليه السّلام قال : الحائض تقرأ القرآن والنفساء والجنب أيضا ، وذلك لعدم التنافي بين الترخيص والكراهة إذا قام الدليل على كراهته كالإجماع على الاشتراك في الاحكام . ( ومنها ) استحباب الوضوء في أوقات الصلاة والجلوس في المصلى والاشتغال بذكر اللَّه تعالى بقدر الصلاة ، والمستند في ذلك هو قاعدة التساوي والاشتراك الا فيما استثنوه ، وعن بعض المحققين ان اشتراكهما في الاحكام هو الأصل الذي يعول عليه الا فيما قام الدليل على خلافه .