الشيخ محمد تقي الآملي
270
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الطلق إذا لم يصادف مع العادة هو الحكم بعدم الحيض لعدم إجراء قاعدة الإمكان وعدم إطلاق لأدلة الحيض في غير المصادف مع العادة فيرجع إلى استصحاب بقاء الطهارة وفي الحيض المتأخر يعتبر التخلل ، للإجماع وخبر ابن المغيرة المتقدم في الأمر الخامس في المسألة الأولى ، فراجع . مسألة ( 5 ) إذا خرج بعض الطفل وطالت المدة إلى أن خرج تمامه فالنفاس من حين خروج ذلك البعض إذا كان معه دم وإن كان مبدء العشرة من حين التمام كما مر بل وكذا إذا خرج قطعة قطعة وإن طال إلى شهر أو أزيد فمجموع الشهر نفاس إذا استمر الدم وإن تخلل نقاء فإن كان عشرة فطهر وإن كان أقل تحتاط . قد مر في ذيل المسألة الأولى ان مع طول زمان خروج الولد مقارنا مع الدم يكون الدم من ابتداء خروجه نفاسا ، لكن مبدء العشرة من حين وضع الولد بتمامه . وإذا خرج الولد قطعة قطعة ففي كون خروج كل قطعة وضعا مستقلا كالتوأمين أو كونه كخروج جزء من الولد فيكون ابتداء النفاس من حين خروج القطعة الأولى وابتداء العشرة من حين خروج القطعة الأخيرة كخروج الأجزاء المتصلة تدريجا ، أو كون ابتداء العشرة أيضا من حين خروج القطعة الأولى ( وجوه ) أقواها التفصيل في الخروج بين ما إذا كان خروج كل قطعة بنظر العرف بمنزلة ولادة مستأنفة وما لا يكون كذلك : بالإلحاق بالتوأمين في الأول ، والحكم بكون المجموع نفاسا واحدا في الأخير ويكون ابتدائه من أول خروج القطعة الأولى واستيفاء العدد من حين خروج القطعة الأخيرة أو من حين خروج القطعة الأولى أيضا لحكم العرف بكون المجموع نفاسا واحدا . ( واحتمل في الجواهر ) توقف النفاس على خروج المجموع ، قال : وإن اكتفينا ببروز الجزء مع الاتصال للفرق بينه وبين الانفصال ( انتهى ) ومراده ( قده ) إنه مع اتصال الأجزاء تصدق الولادة بخروج أول جزء من الولد لصدق الولد عليه