الشيخ محمد تقي الآملي

271

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

وإن لم يصدق عليه تمام الولد ، لكن المدار في الحكم بالنفاس على صدق الولد لا صدق تمامه ، وهذا بخلاف الانفصال حيث إنه لا يصدق الولد على قطعة منه الا إذا خرج المجموع . ( وفيه ) ان اللازم من ذلك توقف النفاس على خروج ما يصدق عليه الولد اما منفردا ، كما إذا كان الخارج قطعة كبيرة أو مع انضمامه إلى القطعات الخارجة قبل خروجها ، لا توقفه على خروج المجموع ، ولعله لذلك أمر بالتأمل في أخر كلامه ( وكيف كان ) فالأقوى كون الدم من أول خروج القطعة الأولى نفاسا واستيفاء العدد من حين انفصال الجزء الذي يصدق عليه الولادة إما منفردا أو منضما إلى ما سبق من الاجزاء . ثم حكم النقاء المتخلل بين خروج القطعات حكم النقاء بين النفاسين كالتوأمين - بناء على أن يكون لكل قطعة نفاس مستقل فيكون طهرا لو كان بقدر العشرة أو أزيد وكذلك مع كونه أقل كما سيأتي في التوأمين - الا أنه ينبغي الاحتياط فيه بالجمع بين اعمال الطاهر والنفساء ، وبناء على كون المجموع نفاسا واحدا فهو طهر إذا كان بقدر العشرة أو أزيد ، ونفاس إذا كان أقل منها ، لما تقدم من أن البياض المتخلل في النفاس الواحد نفاس إذا كان أقل من العشرة ولا حاجة فيه للاحتياط الا لرعاية قول من يذهب إلى طهرية النقاء المتخلل في الحيض الواحد مع كونه أقل من العشرة - كما ذهب إليه صاحب الحدائق ومال إليه المصنف ( قده ) ولذا احتاط في المقام . مسألة ( 6 ) إذا ولدت اثنين أو أزيد فلكل واحد منهما نفاس مستقل فان فصل بينهما عشرة أيام واستمر الدم فنفاسها عشرون يوما لكل واحد عشرة أيام وإن كان الفصل أقل من عشرة مع استمرار الدم يتداخلان في بعض المدة وإن فصل بينهما نقاء عشرة أيام كان طهرا بل وكذا لو كان أقل من عشرة على الأقوى من عدم اعتبار العشرة بين النفاسين وإن الأحوط مراعاة الاحتياط في النقاء الأقل كما في قطعات الولد الواحد .