الشيخ محمد تقي الآملي
269
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الدم في العادة فمع انتفاء أحدهما من العادة أو الدم فلا نفاس ، ومع الشك فيه يجب الاقتصار في ترك العبادة على القدر المتيقن وهو ما تراه في العادة دون الزائد الخارج منها ولأن أيام العادة عند الجماعة بمنزلة العشرة ، فكما ان ما زاد على العشرة محكوم بالاستحاضة في غير ذات العادة فكذلك أيام العادة للمعتادة فلا يحكم لها بالنفاس الا ما صادف العادة ولو بجزء منها فما خرج عنها محكوم بالطهر . ( ولا يخفى ) ان منشأ الوجهين هو حمل العادة العددية على العددية من حين الولادة وهو مشكل لكونه خلاف الظاهر كما أن مبنى الاستدلال للقول الأخير على جعل مبدء العدد من حين الرؤية لكون المدار عند القائل به على العدد ولو لم تتصل بالولادة بشرط أن يكون في العشرة من حين الولادة لا فيما تجاوز عنها . ( ولا يخفى ) ان اللازم من ذلك جعل اليوم الثامن من الولادة نفاسا إذا لم تر الدم الا فيه لمن كانت عادتها سبعة مع أن المصنف ( قده ) حكم بأنه لا نفاس لها . ( وكيف كان ) فالأحوط بالاحتياط اللازم فيما زاد عن العادة من حين الولادة هو الجمع بين اعمال النفساء والمستحاضة كما أن الراجح هو الاحتياط إلى ثمانية عشر ، واللَّه العالم . مسألة ( 4 ) اعتبر مشهور العلماء فصل أقل الطهر بين الحيض المتقدم والنفاس وكذا بين النفاس والحيض المتأخر فلا يحكم بحيضية الدم السابق على الولادة وإن كان بصفة الحيض أو في أيام العادة إذا لم يفصل بينه وبين العادة عشرة أيام وكذا في الدم المتأخر والأقوى عدم اعتباره في الحيض المتقدم كما مر نعم لا يبعد ذلك في الحيض المتأخر لكن الأحوط مراعاة الاحتياط . قد مر حكم هذه المسألة في طي الأمر الخامس من الأمور المذكورة في المسألة الأولى وقد قلنا بأن الأقوى في الحيض المتقدم على النفاس عدم اعتبار تخلل أقل الطهر فيما إذا صادف أيام الحيض لإطلاق أدلة الحيض وفيما إذا كان قبل أيام الطلق ولو لم يكن مصادفا مع أيام الحيض لقاعدة الإمكان وفي الدم الخارج في أيام