الشيخ محمد تقي الآملي
231
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الاقتصار على الغسل والوضوء له مستقلا ، واللَّه العالم . مسألة ( 19 ) يجوز للمستحاضة قضاء الفوائت مع الوضوء والغسل وسائر الأعمال لكل صلاة ويحتمل جواز الاكتفاء على الغسل للصلوات الأدائية لكنه مشكل والأحوط ترك القضاء إلى النقاء . أما جواز إتيان المستحاضة بقضاء الفوائت مع الإتيان بوظائف المستحاضة فلإطلاق دليل وجوب القضاء بالنسبة إلى الأوقات ، والإجماع على أن المستحاضة إذا فعلت ما عليها تكون بحكم الطاهر ، ونتيجة ذلك هو صحة الإتيان بالقضاء كما يصح منها الإتيان بالأداء ، لكن يجب عليها الوضوء عند كل صلاة كما يجب عند كل صلاة أدائية فرضا أو نفلا ، والأحوط تجديد القطنة والخرقة وغسل ظاهر البدن - عند تلوثها - لكل صلاة . وأما الغسل فالظاهر الاكتفاء بما يأتي منه للصلوات اليومية على حسب وظيفتها من الكثيرة والمتوسطة ، والأحوط الأولى تجديده أيضا ، والأحوط من ذلك ترك القضاء ما دامت مستحاضة إلا مع الخوف عن ضيق الوقت ولو ظنا كغيرها من ذوي الأعذار كالمسلوس والمبطون . مسألة ( 20 ) المستحاضة تجب عليها صلاة الآيات وتفعل لها كما تفعل لليومية ولا تجمع بينهما بغسل وإن اتفقت في وقتها . أما وجوب صلاة الآيات عليها فهو أيضا مثل وجوب قضاء الفوائت عليها كما تقدم في المسألة السابقة ينشأ من إطلاق دليل وجوبها والإجماع على أنها إذا فعلت ما عليها تكون بحكم الطاهر ، حيث إن من أحكام الطاهر وجوب صلاة الآيات عليه عند تحقق موجبها . وأما إنها يجب عليها الإتيان بوظائف المستحاضة لها كما يجب ذلك عليها لليومية فلاشتراط الطهارة في الصلاة وإن الطهارة من المستحاضة انما هي بالعمل بوظيفتها . وأما إنها يجب عليها الغسل للآيات وإنها لا تجمع بينها وبين اليومية بغسل