الشيخ محمد تقي الآملي
232
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
فمع اختلافها في الوقت ظاهر ، حيث لا تكتفي بالغسل لليومية بعد خروج وقتها - لغاية أخرى ، وأما مع اتفاق الآية في وقت اليومية فمقتضى الإجماع على أنها إذا فعلت ما عليها تكون بحكم الطاهر هو جواز الاكتفاء بما تأتي من الغسل لليومية لكن المصنف ( قده ) - تبعا للنجاة - حكم بعدم الجمع بينهما حينئذ ولعله لاختصاص النص بكفاية الجمع بين الصلاتين بالظهرين والعشائين دون غيرهما من الفرائض ، لكن الإجماع على عدم الاحتياج إلى التجديد في الوقت لعله كاف للحكم بجواز الجمع ، وإن كان الأحوط هو التجديد حينئذ . مسألة ( 21 ) إذا أحدثت بالأصغر في أثناء الغسل لا يضر بغسلها على الأقوى لكن يجب عليها الوضوء بعده وإن توضأت قبله . قد مر البحث في حكم حدوث الحدث الأصغر في أثناء الغسل للحدث الأكبر وذكرنا الأقوال فيه سواء كان الغسل للجنابة أو لغيرها - في مبحث غسل الجنابة - وإن الأقوى فيه جواز إتمامه ثم الإتيان بالوضوء ، ولا فرق في ذلك فيما يجب فيه الوضوء بين ان يأتي بالوضوء قبل الغسل وعدمه ، فإنه في صورة تقديم الوضوء ينتقض بما يحدث في أثناء الغسل فلا بد معه من الوضوء بعده ، لكن الاحتياط المذكور في مبحث غسل الجنابة - بإتمام الغسل ثم استينافه وإتيان الوضوء بعده - لا ينبغي تركه . مسألة ( 22 ) إذا أجنبت في أثناء الغسل أو مست ميتا استأنفت غسلا واحدا لهما ويجوز لها إتمام غسلها واستئنافه لأحد الحدثين إذا لم يناف المبادرة إلى الصلاة بعد غسل الاستحاضة وإذا حدثت الكبرى في أثناء غسل المتوسطة استأنفت للكبرى . في هذه المسألة أمران : ( الأول ) إذا حدث الحدث الأكبر في أثناء الغسل فإن كان من نوع ما يغتسل منه كالجنابة في أثناء غسل الجنابة فلا إشكال في لزوم الاستيناف وعدم جواز ما بيده والاغتسال من الأخر ، وإن كان من غير جنسه كما إذا أجنبت المستحاضة في أثناء