الشيخ محمد تقي الآملي
230
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الارتياب في عدم وجوب تغيير القطنة والخرقة كما لا يخفى . ( الأمر الرابع ) قد تقدم في المسألة السابقة وجوب الوضوء والغسل لمس كتابة القران وعدم جواز الاكتفاء بوضوء الصلاة له ، ولكن يجوز الاكتفاء بالغسل للصلاة عن الغسل له كما يجوز الاغتسال له مستقلا ، وإذا أرادت التكرار وجب عليها تكرار الوضوء والغسل . ( الأمر الخامس ) اختلف في جواز مس كتابة القران على المستحاضة وعدمه وإنه هل يجوز المس مع الغسل والوضوء مطلقا سواء كان الغسل والوضوء للصلاة أو للمس مستقلا ، أو أنه يجوز فيما إذا كان الغسل والوضوء للصلاة فيجوز المس تبعا للصلاة ولا يجوز الغسل والوضوء له مستقلا أو إنه لا يجوز المس مطلقا ولو بالغسل والوضوء للصلاة . ( والتحقيق ) ان يقال إذا كان المس واجبا من غير جهة النذر وشبهه بل كان وجوبه لعارض أخر مثل وقوع القران في محل يجب إخراجه منه فورا وكان الإخراج متوقفا على المس فلا ينبغي التأمل في جوازه حينئذ ، والقدر المتيقن من جوازه هو ما إذا كان مع الغسل والوضوء ، ولكن يكفي في جوازه الغسل والوضوء للصلاة كما يجوز مع الغسل والوضوء له مستقلا . وأما إذا كان المس واجبا بالنذر وشبهه ففي شرح النجاة الحكم بجوازه أيضا مع الغسل والوضوء مطلقا سواء كان ذلك للصلاة أو للمس مستقلا ، وما ذكره لا يخلو عن التأمل ، بل الحق ان يقال بوجوب تأخير المس مع السعة في وقته ، وبإنحلال النذر مع الضيق فيه كما إذا كان النذر معينا واتفق مصادفته مع الاستحاضة وذلك من جهة انسلاب القدرة عن إتيان متعلقة بطرو الاستحاضة - لو لم يثبت مشروعيته بالدليل ( لكن الأقوى ) ثبوت مشروعيته بالإجماع على أن المستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها تصير بحكم الطاهر ( ومنه يظهر ) حكم ما إذا لم يكن المس واجبا عليها ، ولكن الاحتياط - فيما لم يكن المس واجبا أو كان واجبا موسعا - تركه ، وفيما إذا كان واجبا مضيقا بالنذر وشبهه أو بغير النذر إتيانه بالغسل والوضوء المأتي بهما للصلاة - مهما أمكن - وعدم