الشيخ محمد تقي الآملي

223

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

بإطلاق أدلة تلك الغايات هو إحراز عدم التمكن ومع عدم إحرازه فالحكم هو الإطلاق بل يمكن إحراز التمكن به أيضا لكون المقيد لبيا مضافا إلى ما في مصباح الفقيه من أن جواز الوضوء أو الغسل لسائر الغايات في الجملة من المسلمات بل يمكن استفادته من النصوص خصوصا الاخبار الآتية في حكم وطيها . وأما كفاية الأغسال الصلاتي فللإجماع عليه مع ظهور بعض الأخبار فيه كالخبر المروي في نفاس أسماء بنت عميس ونحوه . بقي الكلام في أنه هل يعتبر في صحة الاكتفاء بالأغسال الصلاتية كونها في وقت الصلاة أو يصح ولو بعد خروج وقت الصلاة فالمحكي عن حاشية الإرشاد ان وضوء المستحاضة للصلاة يبطل بالفراغ منها وغسلها للوقت لا يبطل الا بخروج الوقت فلو اغتسلت للصبح لم يبطل إلى طلوع الشمس . وعن الروض ليس للمستحاضة أن تجمع بين صلاتين بوضوء واحد سواء في ذلك الفرض والنفل بل لا بد لكل صلاة من وضوء وأما غسلها فللوقت به ما شائت من الفرض والنفل أداء وقضاء مع الوضوء لكل صلاة وتغيير القطنة وغسل المحل ان أصابه الدم ولو أرادت الصلاة في غير الوقت اغتسلت لأول الورد وعملت باقي الأفعال لكل صلاة ( انتهى ) . ويمكن ان يستدل لذلك باتفاقهم على الحكم بتقديم غسل الفجر لصلاة الليل الظاهر في عدم كفاية غسل العشائين لها لأنه مع كفاية غسلها لما بعد وقتها لم تكن حاجة إلى التقديم اللهم الا ان يحمل على ما إذا لم تكن مسبوقة بالغسل لهما وهو بعيد لكن الاستدلال به يتوقف على القول بتخصيص الوقت بالاختياري والا كان الوقت الاضطراري للعشائين إلى الفجر وهذا أيضا لا يخلو عن البعد والأقوى عدم الاختصاص بالغسل المخصوص بالوقت وذلك لإطلاق معاقد إجماعاتهم على المستحاضة إذا فعلت ما عليها يكون بحكم الطاهر مع إبائه عن التقييد بالوقت وعدم صلاحية اتفاقهم على الحكم بتقديم الغسل على الفجر للمتهجدة لان يكون قيدا له حتى يرفع اليد به عن إطلاقها .