الشيخ محمد تقي الآملي
224
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ولخبر البصري في وطى المستحاضة وكل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها فلتطف بالبيت حيث إن إطلاقه يشمل ما إذا كان بعد خروج الوقت ولكفاية الأغسال الصلاتي للصوم كما تقدم مع منافاة حدث الاستحاضة للصوم ولذا أوجب جماعة عليها الاستظهار في المنع عن خروج الدم في مجموع النهار ولا تصح كفايتها له الا بارتفاع حكم حدثها في مجموع النهار لا مقيدا ببقاء وقت الصلاة ولان معنى تقييد الغسل في المتوسطة الذي تأتي به لصلاة الصبح بالوقت هو وجوب الاغتسال بعد خروج الوقت لغاية أخرى مشروطة بالطهارة مثل المكث في المساجد أو الطواف بالبيت مع جواز الدخول في الظهرين أو العشائين بغير غسل وهو بعيد كما ترى . ولان الموجب للغسل في الاستحاضة الكثيرة أما النصوص الدالة على وجوبه . وأما ظهور معاقد الإجماعات الدالة على حدثيتها اما النصوص فلا تدل وجوب الأزيد عن الأغسال الثلاثة في ارتفاع حكم الحدث وأما ظهور معاقد الإجماعات فهو معارض بظهور كلماتهم في كفاية الأغسال الثلاثة فالقول بالحاجة إلى الأزيد منها قول من غير دليل ومع الشك فيه فالأصل البراءة ولذلك يمكن ان يقال إن دم الاستحاضة حدث لا كسائر الأحداث . ( الأمر الثالث ) اختلف في جواز وطي المستحاضة على أقوال أحدها القول بإباحته بلا كراهة في الفعل ولا رجحان في الترك من دون توقف على شيء مما يجب على المستحاضة للصلاة من الوظائف وقد حكى عن الموجز - والتحرير - والبيان - ومجمع البرهان - والمدارك - والكفاية ويستدل له بالأصل وعمومات الكتاب الدالة على حل وطي الأزواج وما ملكت الايمان وقوله تعالى : « ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ » . وخبر ابن سنان ولا بأس ان يأتيها بعلها متى شاء الا في أيام حيضها وموثقة زرارة فإذا حلت لها الصلاة حل لزوجها ليغشاها بناء على كون المراد من الحل هو الجواز بالمعنى الشامل للوجوب فيما يقابل الحرمة لا الصحة في مقابل الفساد وبأولوية جواز وطئها عن وطي الحائض بعد النقاء وقبل الاغتسال وثانيها القول