الشيخ محمد تقي الآملي

211

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

تغتسل لها فللمغرب ، وإن لم تغتسل لها فللعشاء إذا ضاق الوقت وبقي مقدار إتيان العشاء . إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى فلا يخلو اما يكون قبل الشروع في الأعمال من الغسل والوضوء والصلاة ، أو يكون بعد الشروع وقبل تمامها ، أو يكون بعد تمامها فهنا صور : ( الأولى ) ما إذا كان الانتقال قبل الشروع في الأعمال ، فلا إشكال في وجوب عمل الأعلى لما مرارا من حدثية دم الاستحاضة كلها بأقسامها الثلاثة ، فكل من الوسطى والكثيرة حدث مانع عن الصلاة وعما يشترط فيه الطهارة ، فإذا طرئت المتوسطة أو الكثيرة على القليلة أو طرئت الكثيرة على المتوسطة وجب عليها ما هو وظيفة الحالة الطارئة - بعد الفراغ عن كونها حدثا يجب فيه ما يجب - ويدخل مقتضى الأدنى التي كانت قبل طرو الأعلى في مقتضى الأعلى كما هو ظاهر . ( الثانية ) ما إذا كان الانتقال بعد الشروع في الأعمال وقبل تمامها كما إذا صارت أعلى في أثناء الغسل أو الوضوء أو الصلاة ، والحكم فيها هو استيناف ذاك العمل مع ما تقدمه من الاعمال ، وذلك لعين ما تقدم في الصورة الأولى من كون الحادث بعد الغسل حدثا موجبا لما يترتب عليه من الاعمال ، سواء كان حدوث الوسطى أو الكبرى في أثناء الصغرى ، أو كان حدوث الكبرى في أثناء الوسطى ، وسواء كان الانتقال من الوسطى إلى الكبرى مع اختلافهما في الأثر - كما إذا كان الانتقال المذكور بعد صلاة الصبح - حيث لا يجب الغسل عليها للوسطى حينئذ لأجل صلاة الظهرين - لو لم تنتقل إلى الكبرى - أو كان مع اتفاقهما في الأثر كما إذا كان ذلك قبل صلاة الصبح وبعد إتيانها بالغسل لها ، فتحتاج حينئذ إلى إعادة الغسل لصلاة الصبح أيضا لأن الكثرة الحادثة بعد الغسل للمتوسطة حدث يجب رفعها للصلاة ولا يجدى الغسل السابق . فان ضاق الوقت عن الغسل والوضوء أو عن أحدهما وجب عليها التيمم لعموم بدليته عنهما الشامل للبدلية عن الرافع منهما والمبيح كما في وضوء المسلوس