الشيخ محمد تقي الآملي
212
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
والمبطون . ولو ضاق الوقت عن التيمم أيضا - بحيث لا يسع الوقت بعد الانتقال إلى الأعلى للإتيان بالتيمم وركعة من الصلاة - استمرت على ما هي عليه من عمل الأدنى وعليها القضاء على الأحوط ، أما استمرارها على عمل الأدنى فلكونه وظيفتها قبل الانتقال وليس يجب عليها حينئذ ان تعمل عمل الأعلى لعدم سعة الوقت ، ولا يجرى عليها حكم فاقد الطهورين لكونها مكلفة بالعمل الاضطراري . هذا كله في الانتقال من الأدنى إلى الأعلى ، وإن انتقلت من الأعلى إلى الأدنى بان صارت الكثيرة متوسطة أو قليلة ، أو صارت المتوسطة قليلة وجب عليها الاستمرار على عمل الأعلى لصلاة واحدة بعد التبدل ، سواء كانت عملت للأعلى قبل التبدل أم لا ، لان ما يحدث من الدم قبل التبدل وبعد العمل حدث يجب له العمل بالأعلى وتحقق الأعلى قبل التبدل موجب له - ولو كان بعد العمل له . فإذا عملت كذلك لصلاة واحدة بعد التبدل وجب عليها عمل الأدنى لباقي الصلوات ، فلو تبدلت الكثيرة متوسطة أو قليلة قبل الزوال أو بعده قبل صلاة الظهر تعمل لصلاة الظهر عمل الكثيرة فتتوضأ وتغتسل وتصلى الظهر إذا كان التبدل بعد الظهر من غير خلاف ، وكذلك إذا كان التبدل قبله بناء على ما تقدم من عدم اعتبار بقاء الدم إلى وقت الصلاة في حدثيته ، ثم تعمل لصلاة العصر والعشائين بمقتضى الأدنى فتكتفي بالوضوء وإن لم تجمع بين الظهرين أو بين العشائين ( نعم ) ان تركت الغسل لصلاة الظهر عصيانا أو نسيانا وجب عليها الغسل لصلاة العصر ان لم يبق الوقت الا لها والا وجبت عليها إعادة الظهر بعد الغسل ، لبطلان ما أتت به قبل الغسل ، وإن لم تغسل للعصر أيضا عصيانا أو نسيانا وجب عليها الغسل للمغرب ، وإن تركته لها أيضا فللعشاء مع إعادة المغرب لو وسع الوقت لها والا فللعشاء خاصة واللَّه العالم . مسألة ( 16 ) يجب على المستحاضة المتوسطة والكثيرة إذا انقطع عنها بالمرة الغسل للانقطاع إلا إذا فرض عدم خروج الدم منها من حين الشروع