الشيخ محمد تقي الآملي

188

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

المشدودة على الوسط ، والا فلا مدخلية لشق رأسها في الاستظهار . ويدل على وجوب الاستظهار بالمعنى المذكور ( مضافا إلى نفى الخلاف فيه ونقل الإجماع عليه ) ما ورد في جملة من الأخبار المتقدمة ( ففي صحيحة معاوية بن عمار ) عن الصادق عليه السّلام : وتحتشي وتستثفر ( وفي صحيحة الحلبي ) : ثم تغتسل وتستذفر بثوب ثم تصلى ( وفي موثقة زرارة ) : ثم هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها ( وفي موضع من مرسلة يونس ) وأمرها ان تغتسل وتستثفر بثوب . ( وفي موضع أخر منها ) عند حكاية حمنة بنت جحش عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حيث قالت له صلَّى اللَّه عليه وآله إني استحضت حيضة شديدة ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : احتشي كرسفا ، فقالت إنه أشد من ذلك إني أثجه ثجا ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : تلجمي وتحيضي . ( وموثقة فضيل وزرارة ) عن أحدهما عليهما السّلام ، قال المستحاضة تكف عن الصلاة أيام أقرائها وتحتاط بيوم أو يومين ثم تغتسل كل يوم ثلاث مرات وتحتشي لصلاة الغداة ( الحديث ) . وكذا الأخبار الواردة في وضع الكرسف وازدياده وإدخال قطنة بعد قطنة ( ففي صحيحة صفوان بن يحيى ) عن الكاظم عليه السّلام في امرأة مكثت عشرة أيام ترى الدم ثم طهرت ثم مكثت ثلاثة أيام طاهرا ثم رأت الدم بعد ذلك ، أتمسك عن الصلاة ؟ قال عليه السّلام لا ، هذه مستحاضة ، تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة وتجمع بين صلاتين بغسل ويأتيها زوجها ان أراد . واستدل أيضا بوجوب منع النجاسة عن البدن في حال الصلاة لما دل على اشتراط طهارة ظاهر البدن في الصلاة ، وبوجوب تقليل النجاسة مهما أمكن ، وبان هذا الدم حدث يجب الاستظهار في منعه بقدر الإمكان . ( وأورد على الأول ) بأنه يتم إذا أمكنها بالاستظهار تحفظ بدنها عن النجاسة إلى أخر الصلاة ، لا مطلقا ، إذ لا يتأثر المحل النجس بمثل نجاسته ، مع أن المدعى وجوب الاستظهار مطلقا ولو مع عدم إمكان حفظ ظاهر البدن عن النجاسة . ( وعلى الثاني ) بأن وجوب تقليل النجاسة والتحفظ عن الزائد عما لا يمكن