الشيخ محمد تقي الآملي
178
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أو الخرقة لو تلوثت ، وفي غسل ظاهر الفرج لو أصابه الدم ، وذلك لوجوب إزالة الخبث عن البدن واللباس في حال الصلاة بناء على عدم العفو عن الدماء الثلاثة ولو كانت من المحمول أو أقل من الدرهم . وفي وجوب هذه الأعمال للأجزاء المنسية إشكال ، من حيث إنها أمور يشترط فيها الطهارة ولم يثبت الاكتفاء بما تصنع من هذه الأفعال لأجل الصلاة في الإتيان بالأجزاء المنسية ، ومن أنها أجزاء الصلاة حقيقة ، وإنما حصل التغيير في مواضعها من جهة طرو النسيان ، فحكمها حكمها في صورة عدم النسيان في جواز الاكتفاء بوظائف المستحاضة لأصل الصلاة ، وهذا مضافا إلى اعتبار اتصالها بالصلاة ، ولا شك في أن إعادة وظائف المستحاضة توجب الفصل بينهما وبين الصلاة . وأشكل من الأجزاء المنسية سجدتا السهو ، حيث إنهما ليستا من اجزاء الصلاة ، فليس في دعوى الاكتفاء وجه الا من جهة تبعيتهما لأصل الصلاة ، والحكم بالاكتفاء بمجرد التبعية مشكل . وأشكل من ذلك هو الحكم بالاكتفاء في ركعات الاحتياط ، ووجه الاشكال وضوح كون صلاة الاحتياط ، صلاة مستقلة لها تكبير وتسليم بالاستقلال ، فيشملها عموم قوله عليه السّلام : صلت كل صلاة بوضوء ، فالاحتياط يقتضي إتيان ركعات الاحتياط بعد الصلاة بلا فصل ثم إعادتها بعد إعادة الوظائف المقررة لأصل الصلاة ، كما أن الأولى تجديد الوظائف لسجدتي السهو ، وأما الأجزاء المنسية فينبغي القطع بكفاية الإتيان بها بما فعلته لأصل الصلاة ، لما ذكرنا من كونها اجزاء للصلاة حقيقة وإنما تغير محلها بالنسيان . وأما حكم إعادة الصلاة احتياطا وكذا صلاة المعادة للجماعة فلا إشكال في لزوم تجديد أفعال المستحاضة لها كالفريضة الابتدائية ، ولا مجال لتوهم الاكتفاء بما فعلته ابتداء ولو على القول بعدم لزوم تعقب الصلاة لأعمالها ، وذلك لاستقلالهما بنفسهما فيشملهما عموم قوله عليه السّلام : صلت كل صلاة بوضوء ، بالنسبة إلى الوضوء وعدم القطع بالعفو بالنسبة إلى القطنة والخرقة وبالتلوث من ظاهر بدنها بالدم ،