الشيخ محمد تقي الآملي
166
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
كخبر ابن مسلم وخبر صفوان وخبر زرارة ، وقد تقدم نقلها في الأمر الثاني ، وما ورد في الأمر بتأخير الأولى وتعجيل الثانية ، كخبر ابن عمار المتقدم في الأمر الثالث إذ مع الرخصة لا وجه للأمر بتأخير إحداهما وتعجيل الأخرى . ( واستدلوا للأخير ) بمرسلة يونس ان فاطمة بنت أبي جيش كانت تغتسل في وقت كل صلاة ( وخبر الحلبي ) : تغتسل المرأة الدميّة بين كل صلاتين ، والموثقة تغتسل عند كل صلاة . ( وأجابوا ) عن الاستدلال للأول بأن الأخبار الدالة على الجمع أو على تأخير الأولى وتعجيل الثانية مسوقة لبيان جواز الاكتفاء بالجمع ، في مقابل توهم وجوب التفريق لا على وجوب الجمع تعبدا . وهذا الأخير هو الأقوى ، وعليه فهل يستحب التفريق مع تعدد الأغسال أولا احتمالان ، المحكي عن منتهى العلامة هو الأول ، وربما يستدل له بكون تعدد الغسل أبلغ في التطهير ، وبقوله عليه السّلام : الطهر على الطهر عشر حسنات ( ولكنه ) لا يخلو عن المنع ، لإمكان المناقشة في كلا الوجهين ، اما أبلغية التعدد في التطهير فبعدم كون الغسل في المستحاضة مع استمرار الدم رافعا قطعا ، والاستباحة حاصلة بالغسل الأول ، فلا مورد لأبلغية التعدد في التطهير ، اللهم الا ان يدعى حصول مرتبة من الطهر بالغسل مع استمرار الدم ، ولكنه محتاج إلى الدليل ، وأما استحباب تجديد الغسل فبعدم معهوديته في الاخبار وكلمات الأخيار . ( وكيف كان ) فمع التفريق لا ينبغي الإشكال في وجوب تعدد الأغسال عند كل صلاة ، إذ الاكتفاء بالغسل الواحد لصلاتين كان مشروطا بالجمع بينهما لا مع التفريق . ( الأمر الخامس ) لا يجوز الجمع بين أزيد من صلاتين فريضتين من اليومية بغسل واحد ، لما تقدم من الاخبار المصرحة بوجوب الجمع بين الظهرين بغسل وبين العشائين بغسل أخر ، وفي الإتيان بفريضة أخرى غير اليومية كالآيات وصلاة الطواف وقضاء الصلوات اليومية ، أو النافلة المرتبة أو غيرها من ذوات الأسباب