الشيخ محمد تقي الآملي

133

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

حمله لها بعلاقة ، لكن الشهيد الثاني ( قده ) في الروض قال : وحمل المصحف بغير علاقة اما بها فقد نفى المصنف الكراهة فيه عن الجنب ، ولا فرق ولكن ظاهر النص والفتوى يتناولهما ( انتهى ) . ويدل على كراهة حمله بعلاقة ، المروي عن الكاظم عليه السّلام قال : المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ولا تمس خيطه ( أو خطه ) ولا تعلقه ، ان اللَّه يقول : لا يمسه الا المطهرون ، حيث إنه يدل على المنع عن تعليق القران على غير طهر ، والحائض تكون كذلك ، لكن النهي يحمل على الكراهة للإجماع عليها ، قال في المعتبر : وإنما نزلنا هذا على الكراهة نظرا إلى عمل الأصحاب . ( أقول ) ويمكن الاستدلال على جوازه بحسنة منصور بن حازم عن الصادق عليه السّلام قال سئلته عن التعويذ يعلَّق على الحائض ، فقال ( ع ) نعم إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة حديد ( وحسنة داود بن فرقد ) عنه ( ع ) قال سئلته عن التعويذ يعلق على الحائض ، قال ( ع ) نعم لا بأس ، بناء على إطلاق التعويذ بحيث يشمل تعليق القران ولا أقل من اشتمال التعويذ على شيء من القران بناء على تعميم الحكم لما يشتمل على القران كما مر في غسل الجنابة . ويمكن الاستدلال لكراهة الحمل من دون تعليق بما روى بطريق العامة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إنه قال : لا يحمل القران ولا يمسه الا طاهر ، ولعل هذه الرواية مع الشهرة المحققة على الكراهة وكون ترك حمله منها مناسبا مع التعظيم كاف للحكم بالكراهة ، فلا يرد المنع عنها بعدم الدليل عليها ( ومنه يظهر ) ضعف ما ينسب إلى المرتضى ( قده ) من حرمة حمله عليها كما نسب إليه القول بها في الجنب أيضا ، وقد تقدم البحث عنه في مبحث الجنابة مع ما فيه ( ومما ذكرنا ظهر ) الوجه في كراهة لمس هامشه وبين سطوره ، حيث إن النهي عن مسه يشمل جميع ذلك كما مر في مبحث الجنابة ، ومن المعلوم ان كراهة مس هامشه وبين سطوره انما هي فيما إذا لم ينته إلى مس الخط ، والا فيحرم ، واللَّه العالم . مسألة ( 42 ) يستحب لها الأغسال المندوبة كغسل الجمعة والإحرام