الشيخ محمد تقي الآملي
132
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
في الجواهر من أن الأخبار المانعة مع ضعفها غير قاصرة عن إثبات الكراهة سيما بعد انجبارها بالشهرة . وبما ذكرنا يضعف المحكي عن سلار من القول بالحرمة . ومقتضى إطلاق هذه الأخبار وعدم تقييدها بالسبع والسبعين عدم الفرق في الكراهة بين السبع والسبعين والأقل والأزيد منهما ، وبه يبطل المحكي عن ابن البراج من تقييد الكراهة بالزائد على السبع ، كما يبطل به القول بعدم الكراهة مطلقا أو بتقييدها بالسبع أو السبعين لما ورد من التقييد بهما في الجنب ، ولا يخفى أن تسرية حكم الجنب إلى الحائض قياس لا نقول به مع إمكان القول بأسوئية حال الحائض عن الجنب المستلزم لثبوت الكراهة لها مطلقا وعدم ثبوتها في الجنب في الأقل من السبع ( نعم ) لا بأس بالقول بشدة الكراهة فيما زاد على السبع وكونها أغلظ فيما زاد على السبعين . والظاهر عدم الفرق في الكراهة بين حال الدم وبين انقطاعه قبل الغسل استصحابا لها بعد الانقطاع ، وللتبادر من الاخبار ودليل الاعتبار لأجل المناسبة المغروسة في الأذهان من كون الموضوع للكراهة هو حدث الحيض ولو بعد انقطاع الدم . وهل الكراهة في هذا المقام بمعنى قلة الثواب أو بمعناها المصطلح منها - أعني المرجوحية الصرفة - وجهان ، من أن القراءة من العبادات الشرعية الراجحة ذاتا ولا يعقل أن تكون مرجوحة ذاتا نظير الكراهة في الصلاة في الحمام ، المحمولة على قلة الثواب ، ومن منع كون القراءة كذلك ولذا يمكن أن تكون حراما كما في قراءة العزائم للحائض والجنب ، ومع إمكان الكراهة بالمعنى الظاهر منها فلا موجب للتأويل وإخراجها عما هي عليه ، وصريح غير واحد من الأصحاب هو الأول ، ولعل الأخير لا يخلو عن الوجه . ( الأمر الثالث ) يكره للحائض حمل القران ولمس هامشه وما بين سطوره ان لم تمس الخط ، وقد ادعى المحقق ( قده ) في المعتبر إجماع الأصحاب على كراهة