الشيخ محمد تقي الآملي
113
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مقدماتها الواجبة عليها بحسب حالها فلم تفعل عالمة عامدة ثم طرء عليها الحيض وجب عليها قضائها سواء كانت عالمة بطروها قبله أو كانت جاهلة به ( وقد ادعى ) الإجماع على وجوبه عليها في غير واحد من العبارات ، وفي طهارة الشيخ الأكبر ( قده ) إجماعا محققا ومحكيا ( وفي المدارك ) ان وجوبه حينئذ مذهب الأصحاب ويدل على ذلك من الاخبار ( مضافا إلى الإجماع والى صدق الفوات عليه الموجب لاندراجه تحت العمومات الدالة على قضاء الفوائت ) موثقة يونس عن الصادق عليه السّلام في امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهرة فأخرت الصلاة حتى حاضت قال عليه السّلام تقضى إذا طهرت ( وخبر ابن الحجاج ) عنه عليه السّلام في امرأة تطمث بعد ما تزول الشمس ولم تصل الظهر هل عليها قضاء تلك الصلاة ، قال عليه السّلام نعم . ( الثاني ) لو علمت بمفاجأة الحيض في أول الوقت وجب المبادرة إلى الصلاة قبل مفاجاته خروجا عن عهدة التكليف ، ولو علمت قبل الوقت بمفاجاته بعده بحيث لا يسع الوقت الا للصلاة وحدها ، لا لها ولتحصيل شرائطها الفاقدة لها وجب عليها تحصيل شرائطها قبل الوقت ، لحكم العقل بحرمة تفويت الواجب في وقته بتفويت مقدماته الحاصلة قبل الوقت وعدم تحصيل غير الحاصل منها قبله . ( الثالث ) ان المدار في مواضع التخيير على مضى مقدار القصر ، لأن العبرة في وجوب القضاء بصدق الفوت ، وهو في مواضع التخيير يحصل بترك الجامع بين القصر والإتمام فيشمله العمومات الدالة على وجوب قضاء الفائتة عند مضى مقدار القصر كما هو واضح . ( الرابع ) إذا مضى من أول الوقت أقل مما يمكن ان تصلى فيه مع تحصيل شرائطها التي لا تكون حاصلة ففاجئها الحيض ففي وجوب القضاء عليها وعدمه أقوال والمشهور هو العدم مستدلا بالأصل وعدم الدليل على وجوبه وعموم ما يدل على سقوط القضاء عن الحائض إلا فيما ثبت فيه القضاء بالإجماع وهو ما أدركت من أول الوقت تمام مقدار الفرض مع تمام ما يعتبر فيه من الشروط غير الحاصلة ، وظاهر الشرائع والقواعد وجوب القضاء فيما إذا وسع الوقت لتمام الصلاة التي تعلق بها