الشيخ محمد تقي الآملي

114

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

تكليفها الفعلي مع تحصيل الطهارة ولو لم يسع لتحصيل ما عدا الطهارة من شروط الصلاة ، ونسبه في محكي كشف اللثام إلى الأكثر ، والظاهر منهم اعتبار سعة الوقت لتحصيل الطهارة المائية إذا كان تكليفها الفعلي مع قطع النظر عن الحيض تحصيلها . لكن في المحكي عن شرح الروضة للفاضل الهندي وكشف اللثام إنه ان أوجبنا الطهارة الترابية لضيق الوقت عن الطهارة المائية أمكن اعتبار مقدار التيمم والصلاة . ( ويستدل له ) بظاهر موثقة يونس المتقدمة في امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهرة فأخرت الصلاة حتى حاضت ، قال تقضى إذا طهرت ، بتقريب ان المراد من الطهارة في قول السائل ( وهي طاهرة ) هي الطهارة عن الحدث الأصغر ، وفي الجواب إذا طهرت هو اشتراط وجوب القضاء بوجدان الطهارة عن الحدث الأصغر وإطلاق وجوبه معه يدل على عدم اعتبار وجدان سائر الشروط في وجوبه . ( ولا يخفى ما فيه من البعد ) إذ الظاهر من الطهارة في قول السائل هو الطهارة من حدث الحيض والظاهر من الجواب هو وجوب القضاء عند حصول الطهر عنه ، بل في قول السائل : فأخرت حتى حاضت ، اشعار بتمكنها من فعل الصلاة مع ما يعتبر فيها من الشرائط جميعا فيكون مورد السؤال هو مضى مقدار تحصيل الشرائط بتمامها كما لا يخفى . واستدل أيضا بدعوى صدق الفوات عليها بعد تمكنها من الطهارة المائية بخلاف سائر الشروط وذلك لعدم تمكنها من الصلاة بدون الطهارة بخلاف سائر الشروط ( وفيه المنع ) عن صدق الفوات الا مع التمكن من فعل الصلاة بجميع ما يعتبر فيها من الشروط ، والفرق بين الطهارة وبين غيرها ببطلان الصلاة بدون الطهارة بخلاف غيرها من الشرائط غير مجد في المقام مع توقف التكليف وتنجزه على تحقق الجميع لاستحالة قصور الوقت عما كلف به فيه . ( لا يقال ) توقف التكليف في المقام واقعا بوجود سائر الشرائط ممنوع ولذا لو علمت بأنها تحيض بعد المضي من أول الوقت بمقدار لا يسعها تحصيل سائر الشرائط