الشيخ محمد تقي الآملي

71

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الثاني : أن ينذر الغسل للزيارة ، بمعنى انه إذا أراد أن يزور لا يزور إلا مع الغسل : أي يكون المنذور هو الغسل كذلك لا نذرا منجزا بل معلقا على إرادة الزيارة . بمعنى انه إذا أراد أن يزور لا يزور إلا مع الغسل ، فإذا ترك الزيارة لا كفارة عليه كما إذا تركهما معا وإذا زار بلا غسل وجبت عليه لأجل ترك الغسل الثالث : أن ينذر غسل الزيارة منجزا - نظير نذر الزيارة المقيدة مع الغسل منجزا كما في الوجه الأول - وحينئذ يجب عليه الزيارة أيضا وإن لم يكن منذورا مستقلا ، بل وجوبها من باب المقدمة فلو تركهما وجبت كفارة واحدة وكذا لو ترك أحدهما - لأن المنذور ليس إلا الغسل للزيارة ، والحنث إنما هو بتركه ، فليس في تركهما أو ترك أحدهما إلا حنث واحد ولا تكون فيه إلا كفارة واحدة ، اما في تركهما أو ترك الغسل فقط فواضح ، وأما في ترك الزيارة بعد الغسل فلان الزيارة بعده محققة للمنذور - أعني الغسل للزيارة ومع تركها لا يتحقق المنذور فتجب الكفارة بل لا يكفي في سقوطها الغسل فقط وإن كان من عزمه حينه أن يزور - لان المنذور ، هو الغسل الذي يتعقبه الزيارة لا الغسل المقارن مع عزم إيقاع الزيارة بعده - فلو تركها وجبت لأنه إذا لم تقع الزيارة لم يكن غسل الزيارة ولا يخفى إن متعلق النذر في هذا الوجه هو الغسل المتعقب بالزيارة على الوجه الصحيح من تصوير الشرط المتأخر . الرابع : أن ينذر الغسل والزيارة - بأن تعلق النذر بكل منهما مستقلا - فلو تركهما وجب عليه كفارتان ، ولو ترك أحدهما فعليه كفارة واحدة وهذا ظاهر الخامس : أن ينذر الغسل الذي بعده الزيارة والزيارة مع الغسل - بان يكون المنذور كل واحد منهما مقيدا بالأخر - وعليه لو تركهما وجبت كفارتان ولو ترك أحدهما فكذلك - حيث إن تركه مستلزم لترك قيد الأخر الموجب لانتفائه بما هو مقيد - لأن المفروض تقييد كل بالآخر ، وكذا الحال في نذر الغسل لسائر الاعمال