الشيخ محمد تقي الآملي
70
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
فصل في الأغسال والواجب منها بحسب الشرع أصالة ستة على المشهور ، وقد وقع الخلاف في موردين ، أحدهما في وجوب بعض الأغسال التي قامت الشهرة على استحبابه كغسل الجمعة والعيدين على ما يأتي في الأغسال المسنونة ، وثانيهما في عدم وجوب غسل مس الميت الذي يقول السيد باستحبابه ، ولكن المصنف ( قده ) جعل الواجب منها سبعة بجعل الواجب أعم مما يجب بالأصالة أو بالعرض ، وهو غسل الجنابة والحيض والنفاس والاستحاضة ومس الميت وغسل الأموات والغسل الذي وجب بنذر ونحوه كان نذر غسل الجمعة أو غسل الزيارة أو الزيارة مع الغسل ، والفرق بينهما ان في الأول - أي نذر غسل الزيارة - إذا أراد الزيارة يجب أن يكون مع الغسل ، ولكن يجوز أن لا يزور أصلا لكن إذا كان المنذور الغسل عند الزيارة بمعنى تعليقه على الزيارة لا غسل الزيارة منجزا وإلا تجب الزيارة من باب المقدمة كما يأتي في المسألة الآتية وفي الثاني يجب الزيارة فلا يجوز تركها - ولا ترك الغسل عندها وكذا إذا نذر الغسل لسائر الأعمال التي يستحب الغسل لها كالإحرام ونحوه من الأفعال التي يستحب لها الغسل على ما سيأتي . مسألة ( 1 ) : النذر المتعلق بغسل الزيارة ونحوها يتصور على وجوه ، الأول : أن ينذر الزيارة مع الغسل فيجب عليه الغسل والزيارة وإذا ترك أحدهما وجبت الكفارة . يعني يكون نذر الزيارة منجزا لكن المنذور هو الزيارة المقيدة بالغسل فيكون الغسل واجبا حينئذ بالوجوب المقدمي ، وإن لم يكن منذورا مستقلا فتجب بتركهما أو ترك أحدهما كفارة واحدة بواسطة ترك المنذور - أعني الزيارة مع الغسل - اما في تركهما معا فواضح ، وكذا في ترك الزيارة فقط ، وأما في ترك الغسل فقط فلان تركه يستلزم ترك الزيارة المقيدة بالغسل التي تكون منذورة .