الشيخ محمد تقي الآملي

66

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ومما ذكرناه يظهر أنه لو أمكن التحفظ بأي كيفية مقدار أداء الصلاة وجب لأنه قادر على امتثال التكليف الاختياري ، وليس المعتبر عند العقل في تنجزه وفعليته التمكن من امتثاله بكيفية خاصة ، بل يجب امتثاله عند مكانه بأي طريق كان فيجب عليه التحفظ بأي نحو أمكن ، وإن كان محتاجا إلى بذل المال ما لم ينته إلى الحرج بحسب حاله ، كما في شراء الماء حيث إنه واجب ولو بأضعاف قيمته إذا كان على قدر جدته حسبما فصل في المسألة السادس عشر من مبحث التيمم . مسألة ( 5 ) : في جواز مس كتابة القرآن للمسلوس والمبطون بعد الوضوء للصلاة مع فرض دوام الحدث وخروجه بعده اشكال حتى حال الصلاة إلا أن يكون المس واجبا . في جواز مس كتابة القرآن للمسلوس والمبطون بعد الوضوء للصلاة اما في غير حال الصلاة أو مطلقا ولو في حالها احتمالان ينشئان من كون الوضوء في تلك الحالة رافعا للحدث حقيقة أو تنزيلا أو انه مبيح للصلاة ، وعلى الأول فهل هو رافع له بجميع مراتبه ؟ أو انه رافع في الجملة نظير رفع قذارة اليد بالمس على الجدار ، فإن كان رافعا مطلقا حقيقة أو تنزيلا يجوز الإتيان بما يشترط فيه الطهارة معه مطلقا ، وإن كان رافعا في الجملة أو كان مبيحا يجب الاقتصار بالقدر المتيقن . قال في الجواهر : بناء على المشهور من نقض الحدث المتكرر للطهارة وانه مبيح للصلاة ينبغي أن يقتصر في إباحته على محل اليقين ، فليس له أن يمس الكتاب - مثلا - ولو في حال الصلاة ، لكن يمكن إلحاق الواجب المشروط بها على اشكال إذ لم يعلم وجوبها حال تعذر الشرط ، ولا إجماع ، والتنقيح لا منقح له ، ومنه يظهر الإشكال في المستحبات المشروطة بها ، لكن قد يقال به بالنسبة للنوافل خاصة لإطلاق قوله : يصلى ، ونحوه ، فتأمل فإن المسألة من المشكلات ولم أعثر على من حررها انتهى . مسألة ( 6 ) : مع احتمال الفترة الواسعة الأحوط الصبر بل الأحوط الصبر إلى الفترة التي هي أخف مع العلم بها ، بل مع احتمالها لكن الأقوى عدم وجوبه .