الشيخ محمد تقي الآملي
67
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
جواز الإتيان بالصلاة في حال عدم الفترة مع احتمال الفترة مبنى على جواز البدار لأولى الأعذار ، وقد مر منا المنع عنه الا فيما إذا كان المسوغ خوف الضرر ، وعليه فالأقوى انتظار زوال العذر مع احتماله حتى يضيق الوقت ، ليتحقق مناط الجواز وهو الضرورة ، أو يحصل اليأس عن زواله قبل أن يتضيق الوقت ، فلو بادر وانكشف وجود الفترة فإن كان منشأ مبادرته اعتقاد عدم الزوال يجب إعادته في وقت الفترة من غير اشكال ، لكون المبادرة بتخيل الأمر والأمر التخيلي لا يوجب الاجزاء ، ولو كان منشئها استصحاب عدم التمكن إلى آخر الوقت فان قلنا بعدم جريانه من جهة كونه في الأمر المستقبل لعدم الدليل على صحة إجرائه فيه بدعوى انصراف اخبار الاستصحاب إلى ما كان المتيقن في الماضي والشك في بقائه ، لا ما كان المتيقن في الحال ، وكان الشك في بقائه في الاستقبال فكذلك ، أي يكون كالأمر التخيلي مما لا يوجب الاجزاء وإن قلنا بصحة الاستصحاب فيه فيكون من موارد البحث عن اجزاء الحكم الظاهري عن الواقع عند انكشاف الخلاف والحق فيه أيضا عدم الاجزاء ولو بادر وانكشف عدم الفترة اجتزأ بصلاته لو تمكن من قصد القربة فيها بناء على صحة الامتثال الاحتمالي مع التمكن من الامتثال الجزمي فيما لا يستلزم التكرار ، كما هو التحقيق . هذا في الفترة الواسعة ، ولو علم بالفترة التي هي أخف فاللازم أيضا الصبر حتى تحصل أو يتضيق الوقت أو حصل اليأس ، إذ يمكن مع الفترة الأخف إيقاع بعض الصلاة فيها مع الطهارة ، ولو احتملها ففي الجواهر إنّ في وجوب انتظار زمن الخفة عليه اشكال انتهى ، ولعل وجه الاشكال هو من جهة شمول إطلاق أخبار المسلوس له عند صدق المسلوس عليه ، ومن احتمال إمكان إيقاع بعض الصلاة مع الطهارة الذي مأمور به بأدلة اشتراطها فيها المقتضى لإيقاع كل جزء منها معها . مسألة ( 7 ) : إذا اشتغل بالصلاة مع الحدث باعتقاد عدم الفترة الواسعة وفي الأثناء تبين وجودها قطع الصلاة ، ولو تبين بعد الصلاة أعادها وقد اتضح وجه الحكم في هذه المسألة مما بيناه في المسألة المتقدمة : من أن