الشيخ محمد تقي الآملي
6
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
منه كما هو الأقوى لرجوع الشك حينئذ إلى الشك في المحصل إذا تبين ذلك فلنرجع إلى شرح ما في هذا المتن وهو أمور الأول : أنه مع إمكان غسل المحل إذا كانت الجبيرة في محل الغسل أو إمكان مسحه إذا كانت في محل المسح بلا مشقة وجب غسله أو مسحه بشرط أن يكون المحل والجبيرة طاهرين أو بعد تطهيرهما مع إمكانه إذا كانا نجسين ويدل على ذلك ما عرفت من كونه مقتضى القاعدة أي ما يستفاد من أدلة وجوب الوضوء التام عند التمكن منه مضافا إلى الأخبار الخاصة الدالة عليه كصحيح الحلبي عن الصادق ( ع ) انه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من مواضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ فقال ( ع ) إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها وموثق عمار عن الصادق ( ع ) في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدران يمسح عليه لحال الجبر إذا جبر كيف يصنع قال إذا أراد أن يتوضأ فليضع إناء فيه ماء ويضع موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى جلده وقد أجزئه ذلك من غير أن يحله وفي الفقيه ومن كان به في المواضع التي يجب عليها الوضوء قرحة أو جراحة أو دماميل لم يؤذه حلها فليحلها وليغسلها وإن أضر به حلها فليمسح يده على الجبائر والقروح ولا يحلها ولا يعبث بجراحته وحكى مثله عن فقه الرضا أيضا مع تبديل صيغ الغيبة بالخطاب . الثاني : صرح في المتن بالتخيير بين نزع الجبيرة وغسل ما تحتها وبين تكرار الماء عليه حتى يصل إليه وبين الغمس في الماء إلى أن يصل إليه وهو الظاهر من كلمات كثير منهم واستدلوا له باشتراك الثلاثة في تحصيل المأمور به وظاهر عبارات الأكثرين هو التخيير بين النزع والغمس حيث اكتفوا بذكرهما ولم يتعرضوا لذكر التكرار ، اللهم إلا أن يحمل اكتفائهم بذكرهما على سبيل التمثيل كما اكتفوا جماعة أخرى بذكر النزع والتكرار ولم يتعرضوا لذكر الغمس ولا إشكال في جواز النزع لكونه الموافق مع الاحتياط والمطابق مع القاعدة ويدل عليه حسنة الحلبي المتقدمة في الأمر الأول حيث ورد فيها قوله ( ع ) وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها كما أن موثقة عمار المتقدمة تدل على