الشيخ محمد تقي الآملي

7

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

جواز الاكتفاء بالغمس واما صحة الاكتفاء بالتكرار فليس عليها خبر بالخصوص وانما يصح القول بها بناء على عدم استظهار خصوصية النزع من خبر الحلبي ولا الغمس عن موثق عمار ووجه الاستظهار هو تفريع الغسل على النزع في خبر الحلبي بقوله ثم ليغسلها وتفريع وصول الماء إلى الجلد بمعنى الغمس في موثقة عمار الدال على كون النزع أو الغمس لأجل تحقق الغسل وهو كما يحصل بالنزع والغمس يحصل بالتكرار أيضا لكنه مع توقفه على عدم اعتبار الجريان في مفهوم الغسل لا يخلو عن النظر والأحوط هو الاكتفاء بالنزع أو الغمس المنصوصين وعدم الاكتفاء بالتكرار ولعل الوجه في اختصاص الأكثرين إياهما بالذكر وعدم التعرض لذكر التكرار هو أيضا ذلك لا كونه من باب التمثيل الأمر الثالث : إذا لم يمكن غسل المحل أو مسحه بلا مشقة بأحد الأنحاء المتقدمة اما لضرر الماء أو لنجاسة المحل بنجاسة لا يمكن تطهيرها أو لعدم إمكان إيصال الماء تحت الجبيرة ولا رفعها يصير مأمورا بوضوء المعذور في الجملة على ما يأتي حكمه اما إذا كان للضرر فلصحيح الحلبي المتقدم في الأمر الأول الذي فيه إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها وخبر كليب الأسدي قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة قال ( ع ) إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره ويصلّ واما إذا كان لنجاسة المحل مع عدم إمكان تطهيره فالمصرح به في الجواهر هو انه كالضرر في صيرورته مأمورا بالوضوء العذري واستدل له بان المراد من عدم التمكن هو الأعم منه عقلا أو شرعا ونجاسة المحل مانع شرعي عن غسله بعد اشتراط طهارته وطهارة ماء الوضوء والمشروط عدم عند عدم شرطه وحكى عن المدارك وظاهر جامع المقاصد عدم الخلاف في ذلك ولكن عن محكي كشف اللثام احتمال اختصاص الحكم بصورة تضاعف النجاسة وإيجاب الوضوء التام مع عدمه لأصالة عدم الانتقال من الغسل إلى المسح وظاهره تسليم المفروغية عن ثبوت الحكم في صورة تضاعف النجاسة فلو تم الإجماع على ثبوته اما مطلقا أو في صورة تضاعف النجاسة وإلا فإلحاقه بعدم التمكن العقلي لا يخلو عن المنع لعدم دلالة الأخبار الخاصة الواردة في الجبيرة عليه وما دل على اشتراط طهارة ماء الوضوء لا يدل على الانتقال بالوضوء الناقص بل ينبغي الحكم بتعين التيمم حينئذ وقد