الشيخ محمد تقي الآملي

508

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

أيام قرئها فإن كان قرئها مستقيما فلتأخذ به وإن كان فيه خلاف فلتحفظ بيوم أو يومين » وصحيحة زرارة وموثقته الأخرى الواردتان في المستحاضة التي تدعى ظهورها في الدامية وهذه الأخبار من اخبار الاستظهار ظاهرة في الدامية ، فهذا الجمع أيضا ليس بشيء . الوجه الخامس : ما عن الحدائق من حمل اخبار الاستظهار على من تتخلف عادتها أحيانا واخبار الاقتصار على مستقيمة الحيض ، ولا منافاة بين كونها ذات عادة وبين تخلف عادتها أحيانا ، إذ المقصود اختلاف أيامها بالزيادة عليها أحيانا بعد استقرار العادة على عدد معين ، أو بالزيادة والنقيصة بناء على أن هذا لا يقدح في بقاء العادة كما تقدم في طي المسألة العاشرة واستشهد لهذا الجمع بموثقة البصري آنفا في الوجه الرابع . ويرده بعد حمل اخبار الاستظهار على غير المستقيمة أولا ، وكون موثقة البصري التي استشهد بها ظاهرة في الدامية المستمرة الدم ، وقد صرح في الحدائق بكونها خارجا عن محل البحث مع احتمال أن يكون المراد من قوله ( ع ) في الموثقة « فإن كان قرئها مستقيما » هو ذات العادة ، ومن قوله ( ع ) « وإن كان فيه خلاف » هو غيرها ، لا تقسيم ذات العادة إلى المستقيمة وغيرها ، واحتمال ذلك كاف في المنع عن الاستشهاد بها . الوجه السادس : ما ارتضاه الشيخ الأكبر ( قده ) في الطهارة من حمل اخبار الاستظهار على راجية الانقطاع ، واخبار الاغتسال على غيرها ، واستشهد لذلك بما في بعض اخبار الاستظهار من قوله ( ع ) « فإن رأت طهرا أو انقطع الدم اغتسلت وإن لم ينقطع فهي مستحاضة » وبالتعبير عن الاستظهار بالانتظار في بعض اخبارها وفي البعض الأخر بالاحتياط الظاهر في كون الدم حيضا بسبب انقطاعه قبل العشرة . وإن الاستظهار طلب ظهور الحال في كون الدم حيضا أم لا ؟ ولا معنى لطلبه مع اليأس عن الانقطاع إذ مع العلم بالبقاء إلى ما بعد العشرة تعلم بان ما في العشرة بعد أيام العادة ليس حيضا قطعا ، هذا في اخبار الاستظهار ، وبان اخبار الاغتسال بعد العادة واردة في مورد الدامية بحيث