الشيخ محمد تقي الآملي

509

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

يغلب على ظنها بعدم حصول الطهر بالصبر يوما أو يومين . ولا يخفى إن هذا الجمع وإن أمكن في بعض الطرفين لكن بعض منها آب عنه كما في بعض اخبار الاستظهار المعبر فيه بالمستحاضة وأنها تكف عن الصلاة أيام أقرائها وتحتاط بيوم أو يومين ، وفي بعض اخبار الاغتسال بعد العادة « المستحاضة إذا مضت أيام قرئها اغتسلت وصلت » الوجه السابع : ما في رسالة الدماء من أن اخبار الاستظهار بين ما هي ظاهرة في اختصاصها بالدورة الأولى عند تجاوز الدم عن العادة مع رجاء انقطاعه لدون العشرة على ما استفاده الشيخ ( قده ) وبين ما تدل بعمومها على ذلك ، واخبار الاغتسال أيضا دائرة بين ما هي بظاهرها تدل على الاغتسال بعد العادة في الدورة الثانية ، وبين ما تدل بعمومها على ذلك ، ولا تعارض في القسم الأول في كل منهما كما لا يخفى ، وفي القسم الثاني من كل منهما - أعني ما تدل من اخبار الاستظهار بعمومها على الاستظهار في الدورة الأولى ومن اخبار الاغتسال بعمومها على الاغتسال - لا شبهة إن ما في طرف اخبار الاستظهار أظهر في الدلالة على الاستظهار في الدورة الأولى ، وفي اخبار الاغتسال أظهر في الدلالة على الاغتسال بعد العادة في الدورة الثانية ، فيرفع اليد عن عموم كل واحدة منهما باختصاص اخبار الاستظهار بالدورة الأولى لأظهريتها في ذلك ، ورفع اليد عن ظهورها بعمومها في غير الدورة الأولى لا ظهرية اخبار الاغتسال في غير الدورة الأولى ، فيرفع اليد عن ظهورها بعمومها في الدورة الأولى . وهذا الجمع عندي قريب لا بأس به . الوجه الثامن : ما ذكره صاحب الجواهر ( قده ) من حمل اخبار الاغتسال بعد انقضاء العادة على ما عدا أيام الاستظهار ، وحمل أيام الحيض الوارد في اخبار الاستظهار على ما يعم أيام الاستظهار ، بجعل أيام المحتملة كونها من الحيض بحسب الحكم الظاهري من أيام الحيض ، وضعفه الشيخ الأكبر ( قده ) بقوله : وضعفه غنى عن البيان ، ولعله في البعد لم يكن بهذا الظهور ، بل ربما يدعى بأن التأمل التام في اخبار الاستظهار يعطي إن تلك الأيام التي تجب عليها فيها الاستظهار بترك العادة بحكم أيام الحيض شرعا ، ويؤكده استصحاب بقاء الحيض وقاعدة الإمكان فيكون حالها كحال أيام النقاء